شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الجوف
الباب: التطور التاريخي
الفصل: العصر الحديث
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. محمد بن سليمان الخضيري (أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: د. عويضة بن متيريك الجهني (أستاذ التاريخ المشارك بجامعة الملك سعود)
التحكيم العلمي: أ.د. عمر بن صالح العمري (أستاذ التاريخ الحديث بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)-أ.د. عبدالله بن محمد السيف (أستاذ التاريخ بجامعة الملك سعود)-د. حميد بن إبراهيم المزروع (أستاذ علم الآثار القديمة المشارك بجامعة الملك سعود)

الباب الثاني: التطور التاريخي

الصفحة الرئيسة » الجوف » الباب الثاني: التطور التاريخي » الفصل الثالث: العصر الحديث

الفصل الثالث: العصر الحديث

كان الجوف تشمل منطقة الجوف الإدارية في الوقت الحاضر واحات الجوف ووادي السرحان وقريات الملح. وقد شكلت هذه المنطقة وحدة جغرافية واجتماعية وسياسية في فترات مختلفة من تاريخها. وعلى الرغم من أن القريات وشمال وادي السرحان قد فصلت إداريًا عن الجوف لأسباب إدارية وسياسية في عام 1355 هـ / 1936م، إلا أنها أعيدت إلى المنطقة في عام 1414 هـ / 1994م. ولذلك فإن الحديث هنا سيشمل الجوف ووادي السرحان والقريات.   وحوض وادي السرحان وجنوب بادية الشام خلال فترة صدر الإسلام من منازل قبيلة بني كلب القضاعية الكبيرة، وقد أدت هذه القبيلة دورًا سياسيًا مهمًا خلال فترة الدولة الأموية، لكنها فقدت قوتها وأهميتها وتماسكها خلال الفترة العباسية، وتفرقت في بلاد الشام، وانضوت بعض عشائرها في قبائل أخرى حمد الجاسر، في شمال غرب الجزيرة: نصوص، مشاهدات، انطباعات. ط2، (الرياض: دار اليمامة، 1390 هـ)، 122. .   وقد أتاح ضعف قبيلة بني كلب وتفرقها المجال لأقسام مهمة من قبيلة طيئ، جيران بني كلب من الجنوب، للانسياح من ديارهم في جبل طيئ شمالاً إلى الجوف ووادي السرحان وفلسطين وجنوب بلاد الشام، والحلول في ديار بني كلب. وخلال فترة الدولتين: الأيوبية والمملوكية أصبح آل فضل وآل مرا شيوخًا لقبائل طيئ في فلسطين وجنوب بلاد الشام وشمالي جزيرة العرب، وقد اتخذهم السلاطين المماليك أمراء للعرب، ووساطة بينهم وبين قبائل جنوب بلاد الشام وشمالي جزيرة العرب أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، دراسة وتحقيق: دوروثيا كرافولسكي، (بيروت: المركز الإسلامي للبحوث، 1985م)، 112، 115 - 124، 136 - 142. .  

تزامن انحسار نفوذ آل فضل في جنوب بلاد الشام وشمالي جزيرة العرب مع بروز حلف آخر من عشائر طيئ في شمالي الجزيرة العربية هو حلف بني لام وبني نبهان، ويذكر ابن خلدون (ت 808هـ=1406م) أن أهم عشائر طيئ في ذلك الوقت هم: بنو لام، وبنو نبهان الذين يسيطرون على كل البلاد الواقعة بين المدينة النبوية والعراق عبدالرحمن بن خلدون، كتاب العبر، (بيروت: 1985م)، جـ4، 235. ،   وفي نهاية القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي) بدأ شيوخ بني لام في مهاجمة طريق الحج الشامي والمصري عبدالقادر بن محمد الجزيري، الدرر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة، (الرياض: دار اليمامة، 1403 هـ)، 764. .   وقد عدد الجزيري الذي كان يشغل وظيفة (كاتب ديوان إمرة الحاج) (ت بعد 976هـ=1569م) المحارس التي كان بنو لام يخرجون منها لمهاجمة قافلة الحج التي تمتد بين حقل وأكرا (على ساحل البحر الأحمر) المرجع السابق، 254، 255. .  

وقد تزايدت هجمات بني لام على طريق الحج خلال الربع الأول من القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) حتى تمكن شيخ هذه القبيلة سلامة بن فواز المعروف بـ (جغيمان) من إجبار الدولة العثمانية في عام 927هـ / 1521م على تخصيص معلوم يدفع إلى بني لام من السلطنة لتتبع هجمات بني لام على طريق الحج انظر: المرجع السابق، 784، 807 - 808، 811، 817، 873، 951؛وكان يتسلم معلوم بني لام نيابة عنهم شيخ بني عقبة مما يدل على أن ديار بني لام لا تصل إلى طريق الحج؛ انظر: المرجع السابق، 254، 255. .  

أما في بلاد الجوف ووادي السرحان، فقد استقر من قبائل طيئ، آل عمرو الذين أصبحت تلك البلاد تنسب إليهم "جوف آل عمرو" إلى وقت قريب، وقد ذكر هذه النسبة، وذكر سكنى آل عمرو في الجوف، الرحالة ابن فضل الله العمري المتوفَّى عام 749هـ / 1349م، مما يدل على أنهم انتقلوا إلى تلك البلاد واستوطنوها قبل القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي) الجاسر، حمد. شمال غرب الجزيرة، مرجع سابق، 122. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م