شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الرياض
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: الحرف والمهن
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
إعداد: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
التحكيم العلمي: أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) - أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا )

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » الرياض » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الثالث: الحرف والمهن » أولاً: الحياة الاقتصادية في القرى » مواسم الزراعة والحصاد وغراس النخيل وصرامه » موسم الزراعة

أولاً: الحياة الاقتصادية في القرى

أ - مواسم الزراعة والحصاد وغراس النخيل وصرامه:

1 - موسم الزراعة:

ينقسم الزرع إلى قسمين رئيسين هما:

أ) ما يُزرع ويُروى من مياه الأمطار، وهو ما يسمى (البعل)، ويزرع الناس الشعير في الغالب في (القيعان) ومفردها (قاع)، وهو الصلب المستوي من الأرض الذي يتكون فيه الطمي من السيول، ولذلك يبقى فيه المطر مدة طويلة، ويقتسم أهل كل بلد القاع الذي يقع بقربهم، وبخاصة إذا توخى الناس أن تكون تلك السنة (ربيعًا) أي كثيرة الأمطار والخيرات.

ب) ما يُزرع ويُسقى من الآبار الجوفية، وغالبًا ما تكون المساحات محددة كل حسب قدرته وطاقته وإمكاناته المائية، مع أن الأمطار تشجع على تكبير هذه المساحة، ويُزرع في كل جزء من هذه المساحة نوع من الحبوب ومنها: القمح الهش بأنواعه، والقمح الصلب (اللقيمي أو الصماء)، والشعير بأنواعه، وعادة يُفصل بين كل نوع وآخر منعًا من الاختلاط للمحافظة على نقاوة الحبوب. وتتم عملية الزرع بتمهيد الأرض بالسماد البلدي، ثم بذر الحب وحرث الأرض بالمحراث (الشرخ) وهو خشبة يبلغ طولها ثلاثة أمتار ونصف المتر تقريبًا مثقوبة من طرفها الأمامي بثقب يدخل منه الحبل (الرشا) الذي تجره الإبل أو الثيران، وفي مؤخرة الخشبة قبل نهايتها بنحو ثمانين سنتيمترًا ثقب واسع مثبتة به خشبة مائلة إلى الأمام بطرفها لسان من الحديد وهو الذي يتولَّى شق الأرض، وفي نهاية الشرخ ثقب رأسي مثبتة فيه عصا يمسك بها الرجل ويوجه المحراث في خطوط متوازية متراصة حتى لا يبقى جزء من الأرض لم يُحرث، وبعد حرث الأرض بالمحراث يتم تقطيعها إلى حياض صغيرة وقنوات (سريان) لسقي هذه الحياض، وذلك بسواعد الرجال باستعمال (المسحاة)، وتكون هذه الحياض بصفوف متساوية منظمة تُكبر وتُصغر حسب درجة استواء الأرض.

وتفصل بين الحوض والآخر عقوم صغيرة تسمى (مروز) ، ويقوم مجموعة من الرجال بتسوية الحياض، ويسير خلفهم المفجر (الرايس) فيفجر الماء خلال هذه القنوات الصغيرة، فتسقى بها الأرض إذا كانت يابسة. وقد لا يأتي المفجر هذه الحياض إلا بعد مدة طويلة قد تصل إلى أسابيع في حالة إذا كانت الأرض مبتلة من المطر، وربما يمتد ذلك إلى مرحلة إنبات الزرع وترعرعه، وقد لا يحتاج الزرع إلى السقي إلا في نهاية عمره إذا كثرت الأمطار. وفي حالة عدم وجود أمطار تسقى الأرض من الآبار عن طريق السواني التي تجرها الإبل .

يلاقي الفلاحون في موسم الحرث التعب لأنهم يعملون طوال اليوم، ويشترك الرجل والمرأة في الحرث، فتقوم المرأة بقيادة الإبل أو الثيران عند عدم وجود أجير يقوم بذلك، كما تقوم بإطعام الإبل وتجهيز أكل الرجال الذين يحرثون الأرض. ونظرًا إلى صعوبة هذا الموسم وشدته فإن الرجال اعتادوا على تنظيم بعض المسابقات والمراهنات في مدى سرعة إنجاز العمل، فمثلاً يتسابقون أيِّهم يصل طرف المزرعة قبل الآخرين، فيمسك كل واحد بصف من الحياض، ويبدؤون من نقطة واحدة وفي وقت واحد من أحد أطراف المزرعة في طريقهم إلى الطرف الثاني، ومن يصل أولاً مع إتقان العمل يكسب المسابقة والرهان، وتُنشد أثناء ذلك أناشيد تبعث الحماس والنشاط في نفوس الرجال.

وغالبًا تتم عملية الحرث دون أجر بوصفها عملاً جماعيًا تعاونيًا بين المزارعين إلا من يُستعان بهم من غير المزارعين، فهؤلاء يُدفع لهم أجرهم، وهو أجر رمزي - غالبًا - مثل ريال واحد في اليوم أو ريالين أو مقدار من الحبوب، وأحيانًا تؤجل الأجرة إلى ما بعد الحصاد السويداء، عبدالرحمن بن زيد. نجد في الأمس القريب، مرجع سابق، 50، 51. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م