شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الرياض
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: الحرف والمهن
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
إعداد: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
التحكيم العلمي: أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) - أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا )

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » الرياض » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الثالث: الحرف والمهن » أولاً: الحياة الاقتصادية في القرى » مواسم الزراعة والحصاد وغراس النخيل وصرامه » الحصاد

2 - الحصاد:

بعد خمسة أشهر من العمل الشاق المتواصل يسعد الفلاح بمجيء موسم الحصاد وجني الثمار، فإذا اصفر الزرع واكتسى باللون الذهبيَّ وامتلأت سنابل القمح والشعير استبشر الفلاح وبدأ بحصاد الشعير، ثم القمح الطري، ثم اللقيمي، ويشترك الرجال والنساء في هذا العمل، فيقوم به الفلاح وذووه وجيرانه في صفوف متراصة، ويحصدون من طرف المزرعة إلى طرفها الآخر باستخدام المخلب (المحش) أو المنجل، فيخلفون وراءهم (الغمور) وهي أكوام متراصَّة من الزرع.

وأثناء عملية الحصاد يرددون بعض الأهازيج المعبرة عن الفرحة والسرور التي تملأ النفوس مثل:

يافرحتي بالغالي
من سهرن ليالي
نبدأ بحصد الجني
بارك لنا يا ربي

وتُجرى مسابقات في الحصاد تشبه مسابقات الحرث بين فريق وآخر، فالذي يستطيع الوصول إلى آخر الزرع أو القطعة قبل الآخرين يكسب الرهان، وتستمر عملية الحصاد من الصباح الباكر مع طلوع الشمس حتى أذان الظهر، ومن بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس، وفي نهاية كل فترة يجمع الحاصدون ما تركوه من (غمور) في كدوس واقفة رأسيًا على جذوع القصب، والسنابل تكون إلى أعلى، إذ يصبح كل كدس على دائرة يراوح قطرها بين مترين وثلاثة أمتار، وتُجمع الكدوس في أمكنة متقاربة، أو تكون بجانب (المِدْرَس) وهو ما يُدرس فيه الحب. هذا بالنسبة إلى الشعير، أما القمح فيجمعونه في بيادر، وهي أن يُطرح القصب في دائرة أفقية تكون السنابل إلى الداخل وجذوع القصب إلى الخارج على دائرة يراوح قطرها بين مترين وثلاثة أمتار، وذلك للمحافظة عليه من أن تأكله البهائم، غير أن عيب هذه الطريقة هو في حالة هطلان أمطار عليها إذ يلحقها ضرر بما يعلق بالحب من (الجفرة).

يستفيد في موسم الحصاد من ليس له زرع؛ إذ يساعد الفلاح مقابل أن يحصل كل يوم على (غمر)، وهو ملئ يديه مما على الأرض من الزرع سواء كان رجلاً أو امرأة، حتى إن الصبية والصبايا الصغار يذهبون إلى مكان الحصيدة ليحصلوا على الغمر من الفلاح مجانًا، ويقوم الفلاح بتوزيع قبضات متوسطة من الزرع عليهم في جو من الفرح والدعابة، فينصرف الصغار فرحين مسرورين بما نالوه. كما يخصص الفلاح (غمرًا) لكل من يتعاون معه في وقت الحصاد؛ مثل راعي الغنم وراعي الإبل والنجار والحداد وسائق السواني ومغمر الماء وغيرهم ويحتوي الغمر على صاعين أو ثلاثة آصع من الحب. ويعد موسم الحصاد موعدًا لانفراج الأزمة الغذائية في السنوات الشديدة السويداء، عبدالرحمن بن زيد. نجد في الأمس القريب، مرجع سابق، 68، 69. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م