شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الرياض
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: الحرف والمهن
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
إعداد: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
التحكيم العلمي: أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) - أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا )

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » الرياض » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الثالث: الحرف والمهن » أولاً: الحياة الاقتصادية في القرى » مواسم الزراعة والحصاد وغراس النخيل وصرامه » صرام النخيل

4 - صرام النخيل:

تسبق عملية صرام النخل (أو جذاذه) خطوتان على فترات متباعدة:

الخطوة الأولى هي تشييف النخل وتلقيحه، والتشييف هو تجريد جريد النخل من الشوك الذي يكون عادة في أسفل السعف اتقاء وخزه عند العمل بفرع النخلة، أما تلقيح النخل فيتم بلقاح فحل النخل (البار)، إذ يأخذ الفلاح شمروخًا من طلع الفحل ثم يضعه في وسط عذق النخلة الجديدة بعد أن تنشقَّ عنه الكافورة، ثم يربطه بشريحة من الخوص ومتى كبر البسر انقطعت، ويأخذ هذه العذوق الواحدة تلو الأخرى إلى نهايتها؛ لأن البسر إذا لم يلقح في وقته يتساقط من عذوقه، ولعذق النخلة عندما تنشقُّ عنها الكافورة رائحة عطرية فواحة وله بياض ناصع وجذاب.

وعندما تكون النخلة حاملة أكثر مما تطيق يقتلع الفلاح بعض العذوق منها عن طريق اجتذاذها من أساسها؛ إذ يكون في نهايتها جمار العذق.

الخطوة الثانية: هي تعديل النخل؛ وهو وضع عذوقه على الجريد حسب مقاس العذوق وإلصاقه في فرع النخلة حتى لا ينكسر عندما يكبر البلح، ويكون وقت تعديل النخل عندما يصبح البسر بحجم حبة الزيتون، ثم يتغير لون البلح بعد ذلك إلى أصفر ذهبي وأحمر أرجواني عند طلوع الجوزاء، ثم يتلوه موسم الرطب ولقط الرطب (الخراف)، وتثمر لفترة تراوح ما بين الشهر والشهرين حسب نوع النخلة والمكان المزروعة فيه.

أما بالنسبة إلى صرام النخل فإن الاستعداد له يبدأ بتجهيز زنبيل كبير له أربع عرى ورشاء من الليف الجيد المجدول، وثلاث قطع كبيرة من شقيق الخوص بمساحات تُقدر بستة أمتار عرضًا وعشرة طولاً وأكبر من ذلك أو أصغر لفرشها ووضع أكوام التمر عليها بعد تنـزيله من النخل تمهيدًا لبيعه في موقعه سواء لتجار التمور أو غيرهم.

" وعملية الصرام يتعاون فيها الرجال والنساء، فالرجال يصعدون النخل حيث يقوم اثنان منهم بالصعود إلى النخلة فيتفرعها واحد يتولى قطع العذوق، والثاني يتعلق (بالكر) ويمسك المجذاذ، ومتى امتلأ حدّره إلى الأرض، حيث تتلقفه النساء، وتقمن بتفريغه بزنابيل لكي يتم نقلها إلى فراش التمر المعد لذلك، ليجد التمر هناك من يقوم بتنظيفه من عذوقه، ويعزل البسر منه وينقى من الشوائب الأخرى لكي يبقى التمر نقيًا.

وعادة ما يكال التمر بوعاء متوسط الحجم يسمى (طاسة) كل كيلة فيها تساوي خمسة أصواع، ومتوسط إنتاج النخلة من ستين إلى مئة صاع من التمر، ويصل في بعض الأحيان إلى مئتين وخمسين صاعًا حسب موقع النخلة وطيب صنوها وغزارة الماء لها " السويداء، عبدالرحمن بن زيد. نجد في الأمس القريب، مرجع سابق، 74، 75. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م