شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الرياض
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: الحرف والمهن
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
إعداد: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
التحكيم العلمي: أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) - أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا )

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » الرياض » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الثالث: الحرف والمهن » أولاً: الحياة الاقتصادية في القرى » نهامة الزرع

ج - نهامة الزرع:

يتعرض الزرع لخطر الطيور في فترتين من مراحله، هما:

الأولى: فترة ما بعد بذره قبل أن ينبت، إذ تأتي الطيور - وأخطرها (القوبع) - فتنبش التربة وتأكل البذرة.

الثانية: حين يطلع ثمر المحصول حتى حصاده. وفي هاتين الفترتين لا بد من حماية الزرع، فيظهر هنا (النهام)، وهو رجل يستخدم المقلاع أو المرجامة، ولا اختلاف بين هاتين الأداتين في استعمالهما وصنعهما، غير أن المقلاع يزيد شكلاً بيدين ممتدتين فيهما مسباقاه، والمرجامة نسيج من الصوف أو الليف على هيئة يد الإنسان، ويُوصل في طرفيها حبلان، كل واحد منهما بطول متر تقريبًا، وفي طرف أحدهما عروة ضيقة بقدر إصبع خنصر اليد يدخل منها النهام خنصره لتبقى مشدودة في يده، أما الحبل الثاني فإنه يبقى طليقًا، ويضع النهام الحجر في وسطها، ثم يمسك بطرفي حبليها ثم يدورها عدة مرات بقوة، ثم يطلق الحبل الطليق فيقذف الحجر بعيدًا في مواجهة الطيور، وقد يضع فيها حجرين أو أكثر من الأحجار الصغيرة في طلقة واحدة، وإذا أراد أن يكون لها صوت مرعب وضع ذؤابة دقيقة في المسباق الطليق، وعند إطلاقه بقوة يكون لها صوت، ومن أغاني النهامين:

واللـه  ليـن سـلمت يـا العصفـور      لاحــطّ  فــي المـقلاع صرقاعـة

والصرقاعة هي الذؤابة التي في طرف المسباق، ونهامة زرع الشتاء لا تحتاج المرقبة؛ لأن قصبه غير طويل مثل قصب زرع الصيف - الذرة والدخن - لذا يتمكن النهام من رؤية الطيور واتجاهها.

أما زرع القيظ فإنه لطوله يحتاج إلى مرقبة تمكن النهام من مراقبة أسراب الطيور في اتجاهاتها، فيبني في وسط الزرع بناية صغيرة تشبه البرج يطلع عليها، وقد تقام المرقبة من الخشب - وهي أربع خشبات تُركز على هيئة مربع، وتُشد في أعلاها أربع خشبات تكون مربعًا - ثم تُسقف، ويقف عليها النهام وبجانبه كومة من الأحجار، وفي يده مرجامته أو مقلاعه، وكلما رأى سربًا وجه إليه القذائف، ومعها أصوات عالية يقول فيها: (هيه هيه)، وإذا أطلق المقلاع قال: (هاه هاه) ثم أتبعها بقوله: (جوك جوك)، ومن أقوالهم في النهامة:

وانــا  كـــنِّي عنــد الأولــى      نطَّــــار بيــــده مقلاعـــة

ويقصد بالنطار هنا النهام الحارس سعد عبدالله الجنيدل، الساني والسانية، (الرياض: مطابع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1408هـ)، 108 - 111. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م