شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الرياض
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: المساكن وأدوات البناء
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
إعداد: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
التحكيم العلمي: أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) - أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا )

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » الرياض » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الأول: المساكن وأدوات البناء » ثانيًا: مساكن البادية

ثانيًا: مساكن البادية

تمتاز بيوت سكان البادية باللون الأسود الكستنائي؛ نظرًا إلى صناعتها من شعر الماعز، وتُنسج بيوت الشعر بشكل قطع طويلة يحاك بعضها إلى جانب بعض مكونة بيت الشعر، ويقوم بنسج هذه البيوت أهل البادية، وقد يلجأ بعضهم إلى شرائها من أسواق القرى التي اشتهرت بصناعتها.

ويرتكز بيت الشعر على أوتاد وأعمدة وأطناب؛ أما الأعمدة فيختلف طولها من متر إلى أربعة أمتار، وهي التي يرتفع عليها بيت الشعر، وأما الأطناب فهي التي تشده إلى الأوتاد ليثبت بها. ونجد في بيت الشعر أروقة تُناط بسقفه وتتدلى منه. ويمتاز بيت الشعر بأنه يظل مفتوحًا من أحد الجوانب، كما أنه يمتاز بالخشونة والغلظة، واستخدام سكان البادية لشعر المعز في صناعة بيوت الشعر يأتي استجابة لظروف الشتاء والأمطار، فشعر الماعز لا يمتص ماء المطر.

أما من حيث دلالة بيت الشعر على الوضع الاجتماعي فنجد أن بيت الشيخ يكون أعظم البيوت، وذلك ليدل الغرباء عليه، كما توجد بجواره بيوت التجار والباعة الذين يلحقون بسكان البادية، وتمتاز بيوتهم بأنها مصنوعة من خيام من القطن.

وتتفاوت بيوت الشعر من حيث العِظَم والضخامة؛ فمنها الصغير وهو ما كان بعمود واحد ويسكنه الفقير، بينما ساكن البادية متوسط الحال يسكن بيتًا من عمودين.

يناسب بيت الشعر بيئة البادية وحياة ساكن البادية فيها، فظروف الحِل والترحال المستمرَّين لا تناسبها ولا تتلاءم معها البيوت الثابتة المستقرة المبنية من الحجارة والطين؛ فإضافة إلى أنها تتطلب جهدًا ووقتًا ومالاً لبنائها فإن من المستحيل نقلها وتحويلها من مكان إلى آخر، بينما بيوت الشعر خفيفة سهلة النقل يمكن نصبها بقليل من الجهد وتقويضها بمثله أيضًا.

" ومن القواعد المتبعة لدى أهل البادية في نصب بيت الشعر أن يجعل وجهته نحو الشرق لكي يستقبل الشمس صباحًا عند الشروق ومساءً عند الغروب. وعند هبوب العواصف يعمد أهل البادية إلى تثبيت الأوتاد خوفًا على البيت من السقوط ويحفرون حول البيت ثوبًا أي حفرًا صغيرة كي تسيل إليها مياه الأمطار في فصل الشتاء خشية من مداهمتها للبيت، ويقسم بيت الشعر عادة إلى قسمين: الأول منهما يسمى الربعة أو الشق مخصص للرجال، والقسم الثاني منهما يسمى (المحرم) أو الخدر مخصص للنساء، والقسمان معزولان عن بعضهما يفصل بينهما حاجز " محمد زهير مشارقة، الحياة الاجتماعية عند البدو في الوطن العربي، ( دمشق: د.ن، 1988 م)، 169 - 171. .  

ولعل القسم الأكبر في البيت - بعد قسم الرجال والمضيف - هو القسم الخاص بالنساء - أو الحريم - (المحرم)، وتستقبل فيه المرأة ضيفاتها من النساء، كما يمكن خزن جميع الأمتعة الخاصة بالأسرة من سجاد وبُسُط ومفارش، إلى جانب مؤونة الأسرة من حبوب ودقيق وبن وما إلى ذلك من الأغذية. كما توضع إلى جانب أحد جدران البيت مجموعة أحجار توضع عليها قِرَب الماء وأسقية اللبن وعكك السمن، أو قد تُعلَّق في أحد أعمدة البيت التي تُعلَّق فيها أيضًا أدوات الإنارة من سُرُج وفوانيس.

وعمومًا فقد كيَّف ساكن البادية سكنه مع جو الصحراء الحار صيفًا البارد شتاءً، فجعل بيت الشعر يضفي على جو الأسرة دفئًا في الشتاء وبرودة نسبية في فصل الصيف عبدالرحمن علي العريني، '' الحياة الاجتماعية لدى بادية نجد وأثر الدعوة السلفية فيها منذ القرن العاشر الهجري وحتى سقوط الدرعية 901 / 1233 هـ - 1494 / 1818 م '' ، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية العلوم الاجتماعية، قسم التاريخ، ( الرياض: 1403 هـ )، 269 - 270. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م