شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الرياض
الباب: الحياة الفطرية
الفصل: الغطاء النباتي
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. أحمد بن حمد الفرحان ( أستاذ علم الأحياء بجامعة الملك سعود )
إعداد: أ.د. أحمد بن حمد الفرحان ( أستاذ علم الأحياء بجامعة الملك سعود )
التحكيم العلمي: أ.د. جمعان بن سعيد عجارم ( أستاذ علم الحيوان بجامعة الملك سعود ) - أ.د. عبدالله بن محمد الأنصاري ( أستاذ علم النبات بجامعة الملك سعود ) - أ.د. عثمان بن عبدالله الدوخي ( أستاذ علم الحيوان بجامعة الملك سعود ) - أ.د. محمد بن أحمد الدخيل ( أستاذ علم الثدييات والتشريح المقارن بجامعة الملك سعود ) - أ.د. محمد بن صالح اليوسف ( أستاذ علم الطفيليات بجامعة الملك سعود )

الباب الثامن: الحياة الفطرية

الصفحة الرئيسة » الرياض » الباب الثامن: الحياة الفطرية » الفصل الأول: الغطاء النباتي » ثانيًا: النباتات السائدة » الفصيلة المركبة (Compositae)

ي - الفصيلة المركبة (Compositae):

1 - العرفج (Rhanterium epapposum):

العرفج عشب معمر يصل ارتفاعه من 50 - 70سم، وقد يصل إلى نحو 1م، وسيقانه قائمة كثيرة التفرع، وتغطي فروعها الغضة شعيرات بيضاء ناعمة، وأوراقه صغيرة ضيقة جالسة ومتباعدة وذات حافة مسننة، والنورة (مجموعة الأزهار) توجد في قمم الأفرع، وقطرها يصل إلى 1سم، وذات لون أصفر باهت، وتظهر في فصل الربيع وأوائل فصل الصيف، ونبات العرفج ذو رائحة عطرية طيبة.

وينتشر نبات العرفج في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية في البيئات الرملية الصلبة والبيئات الصحراوية، وفي السهول والروضات والأودية ذات التربة الرملية الطينية.

ويعدّ من نباتات الصيف؛ لأنه يخضر ويزهر في هذا الفصل بالذات، وكثيرًا ما يخلط الناس بينه وبين الجثجاث في هذه المرحلة؛ إذ يختلف عنه بسيقانه البيضاء، ونبات العرفج يتكاثر بالبذور.

وهو نبات رعوي تُقبل عليه البهائم في فصل الصيف؛ لندرة النباتات، فهو أبقى النباتات؛ إذ يظل مخضرًا حتى وقت متأخر من الصيف، وهو ذو رائحة عطرية طيبة، كما أن أزهاره تستخدم لإعداد مشروب ساخن لذيذ الطعم، أو تضاف إلى مشروب الشاي؛ لإعطائه نكهة عطرية جيدة، وكذلك تحتطب أغصانه الجافة، وناره متوقدة، وشديدة الحرارة، وسريعة الاشتعال، وفي الوقت نفسه تخمد بسرعة؛ ولهذا سمي بـ (نار الزحفتين)؛ لأنه عندما تشتعل النار يبتعد الإنسان عن موقدها لشدة حرارتها، ثم يعود إليها بعد أن تخمد سريعًا.

وينتشر النبات بشكل جيد خلال السنوات الممطرة في الروضات والفياض والشعاب، ولكنه يتعرض إلى رعي جائر خلال سنوات الجفاف.

2 - الشيح (Artemisia sieberi):

الشيح عشبة معمرة عطرية كثيفة يصل طولها إلى 60سم تقريبًا، وسيقانه ناعمة وبرية ذات لون رمادي مخضر، وأوراقه مفصصة، وأزهاره متجمعة صغيرة وشبه أسطوانية ذات لون بني، ويراوح طول الورقة بين 3 و 4مم، وعرضها بين 1 و 2مم، ويتم الإزهار في فصل الصيف.

وينمو نبات الشيح في سهول منطقة الرياض، والمناطق الشمالية في البيئات الرملية العميقة، والبيئات الغرينية، وحواف الأودية، وجوانب الغدران.

ويعدّ نبات الشيح من النباتات العطرية القوية، وتضاف أوراقه إلى مشروب الشاي؛ لإعطائه نكهة عطرية جيدة، وينصح بقطف أوراق الشيح في الصباح الباكر لأنها تكون طرية وممتلئة بالماء.

وتستخدم النبتة اليابسة من هذا النبات في وقود النار؛ إذ إنه سريع الاشتعال، كما يستخدم في الطب الشعبي.

3 - العاذر (Artemisia monosperma):

العاذر عشبة عطرية معمرة كثيفة الأوراق يصل ارتفاعها إلى 1م فأكثر، أوراقها زغبية ضيقة بسيطة تسقط قبل تكوّن السنابل الزهرية، والسنابل الزهرية لها قنابات خضراء دقيقة وأزهار خضراء دائرية برعمية الشكل عرضها 1مم، ويتم الإزهار في فصلي الخريف والربيع.

وينتشر بشكل واسع في منطقة الرياض وسط الكثبان الرملية في شمال الدهناء ووسطها وفي النفود الكبير، ويشكل مستعمرات نباتية واسعة وكثيفة.

ويعدّ من النباتات العطرية، وترعاه الحيوانات إذا يبس ولم تجد غيره، وهو مهم في تثبيت التربة الرملية.

4 - الجثجاث (Pulicaria crispa):

الجثجاث نبات عشبي معمر يصل ارتفاعه إلى 70سم، وأفرعه صغيرة بيضاء وعليها شعيرات، وورقة الجثجاث مفصصة ومدببة الطرف، على حين أن أوراق الأفرع حديثة النمو صغيرة جدًا، أمّا الأزهار فمتجمعة في نورة صفراء.

ينتشر نبات الجثجاث بشكل واسع في منطقة الرياض، وينمو في الأودية والسهول، ويزهر في الصيف؛ ولهذا يعدّ من النباتات الصيفية.

ويتميز برائحة عطرية طيبة، وهو من الأمرار (له طعم مر)، فلا تأكله المواشي، وقد ترعاه الإبل إذا لم تجد غيره.

واستخدم في أسقف البيوت قديمًا، كما يقوم المزارعون بلف النبات الجاف على ثمار النخيل؛ ليحميها من الجراد وصغاره، وتسمى هذه العملية (كمام)، ويحتوي هذا النبات على زيت طيار، وقد يستعمل لغرض طبّي وعطري، ومنقوع الجثجاث علاج للروماتيزم، ومسحوقه سفوف لعلاج الربو في الطب الشعبي.

5 - القيصوم (Achillea fragrantissima):

القيصوم عشب معمر كثيف يصل ارتفاعه إلى 1م، وله سيقان بيضاء اللون يغطيها شعر أبيض كثيف، ولها فروع متعددة تخرج من القاعدة. أمّا الأوراق فسميكة وصغيرة غير مقسمة ومستطيلة وليس لها حامل (عنق)، وحافتها منشارية، ويصل طولها إلى 2سم، ولون النبات بصورة عامة أخضر مائل إلى الزرقة. وأزهاره قرصية صفراء يراوح عرضها بين 3 و 4مم، وهي في مجموعات؛ إذ تضم مجموعة من 4 - 10 نورات مشطية.

وينتشر القيصوم بشكل واسع في منطقة الرياض، وينمو في البيئات الرملية وفي الأودية وفي مناطق تجمع المياه وفي الروضات.

ويعدّ القيصوم من النباتات العطرية التي ذكرها الشعراء، وبخاصة في نجد، حيث ينمو بكثرة، وله رائحة طيبة، ويستعمل بعد غليه لطرد الغازات، ويساعد على الهضم فيشرب بعد الأكل بدل الشاي، وقد تنقع أوراقه في الماء لفترة أو تغلى فيشرب بوصفه علاجًا للبرد، كما أن له استطبابات في الطب الشعبي.

6 - الذبيح - ذباح - مشع - ربحلي - ذعلوق (Scorzonera papposa):

الذبيح نبات معمر، والساق قائمة غير متفرعة وأحيانًا تتفرع، ويصل طول الساق إلى 30سم. أمّا الأوراق فهي قاعدية طويلة ودقيقة ومتموجة يصل طولها إلى 19سم، وعرضها إلى 5سم، ويلتف طرفها عندما تكون حديثة النمو. وتخرج الزهرة في نورة (مجموعة من الأزهار) على قمة قضيب يصل طوله إلى 3سم، أما شكل الأزهار فهي طويلة صفراء اللون، ويتحول لونها إلى الوردي عندما يكتمل نموها، ويتميز النبات بجذر وتدي متضخم يشبه الجزر ذي لون أبيض شاحب.

وينتشر في منطقة الرياض والشرقية والشمالية، وينمو بين الصخور في التلال المحاذية للأودية أو حول مجاري المياه في التربة الرملية.

ويفضِّل بعض الناس أكل جذور الذبيح وأوراقه؛ وبخاصة الجذور ذات الطعم الحالي.

7 - العَرَار (Pulicaria jaubertii):

العرار عشب حولي يصل ارتفاعه إلى 65سم، وأفرعه قائمة، وتظهر الأوراق من على الأفرع بالتبادل؛ وهي مستطيلة ومسننة يصل طولها إلى 3سم، وأزهاره متجمعة في رؤوس على قمة الأفرع وذات لون أصفر.

ينتشر في منطقة الرياض، وبخاصة في الخرج، وجنوب مدينة الرياض، وينمو في الأراضي السهلية وفي الروضات والقيعان والأودية.

ويتكاثر بالبذور؛ وهو من النباتات الصيفية، ويشبه نبات العرار نبات الجثجاث، إذ إنه من الجنس نفسه، إلا أن للعرار رائحة أطيب وأقوى من الجثجاث وأكثر اخضرارًا.

التصق ذِكرُ نبات العرار بنجد، فما إن تذكر نجد ونباتاتها إلاّ ويذكر العرار، قال الصمة بن عبدالله القشيري:

تمتــع مــن شـميم عـرار نجـد      فمـا  بعــد العشــية مـن عـرار
يستعمل العرار بوصفه طاردًا للديدان، ومسهلاً قويًا، ولتهدئة اضطرابات الهضم، ولخفض الحمى، وهو مضاد للملاريا وفاتح للشهية.

قلَّ انتشار نبات العرار في وقتنا الحاضر؛ بسبب إقبال المواشي وكثير من الحيوانات على رعيه، وكذلك جمع الناس له لطيب رائحته، وقد شوهد في السنوات الأخيرة انتشار العرار في المزارع المهجورة جنوب منطقة الرياض.

8 - القِرقاص - قِريّص - قرّاص (Aaronsohnia factorovskyi):

القرقاص عشب حولي يمكن تمييزه بسهولة، ورؤوسه الصفراء (النورات) محمولة على أفرع يراوح طولها بين 10 و 30سم، وأوراقه مشرحة تنمو من عند القاعدة، وهي ريشية مقسمة إلى فصوص لحمية حادة، أمّا أزهاره فمتجمعة في هامات قرصية، ويراوح قطر الهامة بين 6 و 8مم، والثمرة فقيرة.

ينتشر النبات بصورة واسعة في منطقتي الرياض والحدود الشمالية من المملكة، وينمو في البيئات الرملية المتماسكة، وكذلك في البيئات الصخرية ذات التربة وعلى ضفاف الأودية، وفي التربة الرملية الطينية، وبين الحجارة.

تؤكل أوراق النبات، وهي ذات مذاق حار لاذع أو قارص، ولذا اشتقت أسماؤه من هذه الصفة، وهو طيب الرائحة، وكذلك تضاف أزهاره إلى مشروب الشاي فتكسبه مذاقًا خاصًا يفضله كثير من الناس، كما يُصنع منه مشروب ساخن، وذلك بغلي الأزهار مع السكر إلى أن يصبح لون المشروب أصفر وطعمه لذيذًا، كما أن بعض أهل البادية يضيفونه إلى الأقط.

9 - الأقحوان - القحويان (Anthemis melampodina Del):

الأقحوان نبات عشبي، حولي، يصل في الارتفاع إلى 28سم تقريبًا، وهو من النباتات البرية الجميلة ذات الأزهار الجذابة التي تشاهد بعد سقوط الأمطار الشتوية، ويتميز بفروعه التي تنشأ من القاعدة، وله هامات كبيرة يصل قطرها إلى 3سم تقريبًا، ذات أزهار شعاعية طرفية ناصعة البياض، وأزهار وسطية أنبوبية صفراء اللون، وله أوراق خضراء غامقة، وهو من النباتات التي تستوطن الكثبان الرملية (النفود).

وتغنى عدد من الشعراء العرب بنبات الأقحوان لجماله، وقال ذو الرمة في جماله وبياض زهوره:

تبسـمن  عـن نور الأقاحي في الثرى      وفـترن  عـن أبصار مضروجة نجل
10 - الحوّا - الحوى (Launaeae capitata):

الحوّا نبات حولي إلا أن الجذور وبراعم الساق القاعدية معمرة، والأوراق منبسطة على الأرض، وتصل السيقان القائمة إلى ارتفاع 20سم، وهي عديمة الأوراق، والأوراق القاعدية كبيرة، إذ يصل طولها إلى 20سم، وهي ذات فصوص متعرجة، وأسنان بيضاء، والأزهار محمولة على رؤوس السيقان مفردة أو ثنائية أو متجمعة، ولونها أصفر داكن، أمّا البذور فبيضاء وبطرفها زغب أبيض.

وينتشر الحوّا في جميع مناطق المملكة - لم يشاهد في المناطق الجنوبية - وينمو في السهول الرملية.

ويطلق اسم حوّا على نباتات أخرى مشابهة لنبات الحوا المعني هنا، إلا أنها لا تؤكل؛ لأنها غير مستساغة بطعمها المر، ومنها:

حوا الغنم - تسمى عند بعض الناس صفارة - (Launaea nudicaulis).

وحوا الكلاب - وهذا شكله مختلف - (Sonchus oleraceus).

واليمرور - من جنس الحوا نفسه - (Launaea mucronata).

أما نبات البقراء (Launaea cassiniana) فيشبه نبات الحوا مع قليل من الاختلافات، وهذا النبات له أوراق دقيقة وصغيرة الحجم؛ إذ يصل طوله إلى 10سم، وهو صالح للأكل مثل نبات الحوا.

تؤكل الأوراق القاعدية لنباتي الحوا والبقراء بعد نفضها وتنظيفها من الرمل العالق بها، إذ إنّها تفترش الأرض، وكان يقول الأولاد الصغار في منطقة الرياض: (من أكل البقراء راح يقرا ومن أكل الحوا قام يتلوى)، كما يقول الصغار: (والقى بقرا واروح أقرا عند مطيويع شقرا). ولالتصاق الحوا بالأرض ضربت مثلاً للرجل الذي يلزم بيته فلا يبرحه فقيل له (حواءة) أي أنه لا ينهض كما لا تنهض الحواءة، ويقول الطرماح واصفًا ذئبًا:

دفعـت إليـه سـلجم اللحـي نصلـه      كبـادرة  الحــواء وهــو وقيــع
وترعى المواشي نباتي الحوا والبقراء، وقد وصف الشاعر أكل البعير لنبات الحوا بقوله: (كما تبسم للحواءة الجمل)؛ إذ إن البعير لا بد أن ينتشقها بثناياه فيكشر عنها كما يكشر المبتسم، ويعدّ نباتا الحوا والبقراء من النباتات التي تفضلها الأغنام والإبل، إلا أن حليبها يصبح بعدها مرًا.

ورد في كتاب النباتات السعودية المستعملة في الطب الشعبي أن مغلي النبات يخلط مع بعض جريش القمح ليكوِّن مادة توضع على العينين لعلاج آلامهما.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م