شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: الحرف والمهن
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الثالث: الحرف والمهن » صناعة الفخار

خامس عشر: صناعة الفخار

تعتمد منتجات الفخار في صناعتها على الطين المستخرج من المنطقة، ويُوجد الطين الناعم - وهو المفضل في إنتاج الفخار - في مناجم بالمنطقة الشرقية مثل القطيف، ويقوم الحرفيون بعجن الطين وتشكيله لصنع الأدوات والأواني الفخارية، والجرار، والمشربيات، والبرم، والأكواز (الأباريق).

أ - الأدوات المستخدمة في صناعة الأواني الفخارية:

يستخدم صانع الأواني الفخارية عددًا من الأدوات تتضمن:

1 - الدولاب:

ويتكون من قطعة من الحجر أو الخشب أسطوانية الشكل تُسمى (الرأس)، وتُثبت على محمول خشبي مخروطي الأطراف، واستُعيض عنه لاحقًا بمحمول حديدي، وفي أسفل العمود يُثبت قرص أسطواني آخر يُسمى (الطاق) وهو قطعة من رخام تُثبت على العمود بمسمار من الأسفل، والجهة الثانية من رأس العمود توضع في حفرة لتسهيل عملية الدوران، وتُثبت على حفرة بوساطة عارضة خشبية تُسمى (الميزان)، وعند استخدام الصانع للدولاب يجلس على طرف الحفرة ويُنـزل رجليه داخلها ويُدير قرص (الدسّة) بقدمه، فيدور بذلك القرص العلوي الذي تُوضع عليه كتلة الطين المراد تشكيلها.

2 - المزخرف:

قطعة من المشط له ثلاث أسنان، يُستخدم في عمل الزخارف والأشكال الهندسية على الأواني الفخارية.

3 - الخيط (المقطع):

خيط بطول 30سم، تُربط في طرفيه قطعتان من الخشب بطول 6سم، ويُستعمل لقطع الأواني الفخارية التي تمت صناعتها عن رأس الدولاب.

4 - قطعة من الخشب:

وهي دائرية الشكل يبلغ نصف قطرها 25سم، توضع فوق الدولاب الصغير لصناعة الأواني الفخارية الكبيرة.

5 - البكرة:

قطعة خشبية أسطوانية الشكل يبلغ قطرها 20سم، توضع على رأس الدولاب ويُستفاد منها في عملية التوليف.

6 - القصار أو المطرقة:

قطعة خشبية مربعة الشكل أو مستطيلة، أضلاعها في حدود 5 - 15سم، ولها مقبض، وتُستخدم في ضرب خميرة الطين وفي تكسير الطين والقطع الفخارية غير الصالحة.

7 - المشخال:

علبة فارغة، يُستخدم في عملية تنقية الطين من الشوائب عند إعداد الطين لتخميره.

8 - المصفاة:

قطعة خشبية مستطيلة الشكل، أضلاعها 30 و 60سم، تُحاط حوافها بشبك، وتُستخدم في نخل الطين وتنقيته.

9 - الطشت:

وعاء نُحاسي يُوضع فيه الماء لتليين يد الصانع وتسهيل حركتها حول القطع الطينية المراد تشكيلها.

ب - مراحل صناعة المنتجات الفخارية:

1 - تحضير العجين:

يكوَّم الطين - بعد جلبه من مناطقه - في المكان المخصص لعمل الفخار، ويُترك معرضًا للشمس حتى تجف رطوبته، وبعد ذلك يُدق جيدًا حتى يُصبح ناعمًا، ثم يُنقع في حوض ماء، وتبدأ الخطوة الثانية بصبّ كمية من الماء فوق كمية مساوية لها من الطين، وتترك لما يقرب من نصف ساعة، ثم تُضاف إليها كمية مماثلة أخرى من الطين وكمية قليلة من الماء، وتُكرر العملية حتى يمتلئ الحوض، ثم يُؤخذ الطين المتشرب بالماء من الحوض، ويُنشر لبعض الوقت تحت أشعة الشمس حتى يجف قليلاً، ثم يُعجن بالقدمين ويُداس ثلاثين دعسة، وأثناء ذلك تتم إضافة كمية محددة من الرمل الأبيض الناعم وتُعجن مع الطين حتى تختلط به، عندئذٍ تُصبح العجينة صالحة للاستخدام الصويان، سعد العبد الله. الثقافة التقليدية في المملكة العربية السعودية: الحرف والصناعات، مرجع سابق، جـ3. .  

2 - تشكيل الأواني الفخارية:

يقوم الحرفي بأخذ كمية من الطين تتناسب وحجم المادة التي يُراد صنعها ويضعها على رأس الدولاب، وعندما يُحرك الدولاب برجله يبدأ بتحريك يديه على جوانب الطين طلوعًا ونـزولاً فيتم تشكيل الطين حسب شكل الإناء المراد صنعه، وأثناء قيام الحرفي بهذه المهمة يقوم بتبليل يديه بالمياه مرات متعددة لتسهيل عملية تشكيل الطين، وعند الانتهاء من التشكيل يقوم بقطع قاعدة الإناء عن رأس الدولاب عن طريق الخيط.

وفيما يتعلق بصناعة الأواني أو المنتجات ذات الأحجام الكبيرة مثل التنور والخرس يقوم الحرفي بعمل قاعدة دائرية الشكل يبلغ نصف قطرها نحو 10سم توضع على رأس الدولاب، وبعد ذلك يتم قطع الطين بشكل حبال تُلف على القاعدة بشكل دائري، وبعد أن يلف الحرفي نحو ست لفّات أو سبع يتوقف ويبدأ في ترتيب هذه الحبال، ثم تُترك فترة لتجف، وبعد ذلك تُضاف كمية من الطين بالطريقة السابقة نفسها حتى ينتهي الحرفي؛ وفي كل فترة يتوقف الحرفي لتجف المرحلة السابقة ثم يضيف عليها، وعندما ينتهي من الزخرفة يلف الإناء بوساطة حبل ثم يتركه ليجفّ على رأس الدولاب المطلق، عبدالله حمد. البوابة الجنوبية للأحساء، مرجع سابق، 210. .  

3 - التشطيب:

وبعد التشكيل النهائي للأواني الفخارية تُترك لتجف، ثم يُعاد تشطيبها - باستخدام الدولاب - بسكين خاص بالتشطيب لقطع الزوائد لتُصبح جاهزة للمرحلة اللاحقة وهي الإدخال في الفرن.

4 - الحرق:

بعد تجهيز الأواني الفخارية تُوضع في فرن خاص يُسمى (الدوغة) ليتم حرقها لتُصبح أكثر صلابة، وبعدها تكون جاهزة للبيع أو الاستخدام. والفرن المستخدم في الحرق ذو شكل أسطواني يبلغ ارتفاعه نحو مترين أو أكثر، وقطره يبلغ مترًا ونصف المتر، ويتكون من دورين: الدور السفلي وهو مبني من الحجر والطين، وله سقف على شكل قبة في وسطها فتحة مربعة يبلغ طول ضلعها نحو 30سم؛ والدور العلوي وفيه أربع فتحات يصعد من خلالها الدخان إلى أعلى. تُصفّ الأواني الفخارية داخل الفرن وتُرصّ فوقها كِسَر من الرخام وبعض صفائح الحديد، ويتم تلييس الفتحات التي بين كِسَر الرخام والصفائح لمنع خروج الدخان من غير الفتحات الأربع الموجودة في الدور العلوي للفرن، وتتطلب عملية حرق الأواني الفخارية مدة تراوح بين ثلاث وأربع ساعات حسب كمية الأواني الفخارية وحجمها.

ج - المنتجات الفخارية:

تتنوع الأواني الفخارية المنتجة في المنطقة الشرقية، ويُمكن الإشارة إلى أهمها وهي:

1 - الكوز:

ويُسمى (الإبريق)، وهو وعاء كروي الشكل له فتحة علوية يصل اتساعها إلى نحو 10سم للسكب من خلالها، وله فتحة في جانبه العلوي يُسكب منها الماء عند الاستخدام، كما أنّ له عروة لتسهيل حمله واستخدامه.

2 - البُرمة:

هي وعاء واسع البدن، ولها غطاء من فخار، تُستخدم في الطبخ مثل طبخ الأرز واللحم.

3 - الجَحلة:

وهي جرّة بقاعدة مستوية وبدن منتفخ ورقبة قصيرة، وتتصف بفوهة واسعة وعروة واحدة.

4 - الجرّة:

وهي وعاء ذو شكل بيضاوي ورقبة طويلة وثلاث عُرى، وتستخدم لجلب الماء وحفظه.

5 - الخرْص:

يُشبه الزير في شكله لكنه كبير وواسع، ويُستخدم لتخزين التمور والطحين والحبوب.

6 - الزير:

وهو وعاء على شكل بصلي، له فوهة علوية وغطاء من النحاس أو الفخار، ويُستخدم لتبريد الماء لعدم وجود أجهزة التبريد الحديثة؛ لذا فإنّه لا غنى لأي بيت أو مسجد أو بستان عنه، بل حتى في الطرقات يوضع الزير للناس لشرب الماء، وعادة يُوضع على حامل يرفعه عن الأرض مع إناء صغير مثل الكأس لاستخدامه في الشرب، ويُصنع حجم أصغر من الزير يُعرف بـ (الحِب).

7 - القلاص:

وهو أشبه ما يكون بالكأس، يُستخدم لشرب الماء.

8 - الصحون:

وهي ذات أشكال شبه مسطحة فهي ذات حواف منخفضة، تُستعمل لتقديم الطعام، ولها أحجام وأشكال مختلفة.

9 - المبخرة:

وهي وعاء للتبخير، لها قاعدة تُمسك بها، يوضع فيها الجمر ومعه العود (نوع من الطيب يُتبخر به)، وكثيرًا ما تُستخدم في المناسبات مثل الأعراس والمناسبات الدينية، وعند قدوم الضيوف. وتُعمل بثلاثة أحجام رئيسة: صغير ووسط وكبير.

10 - المزراب:

وهو أنبوب يبلغ طوله 50سم وقطره في حدود 10سم، ويُستخدم في سطوح البيوت لتصريف مياه الأمطار إلى الخارج.

11 - المِعجنَة:

هي وعاء كبير ذو فوهة واسعة، تُستخدم في عجن الدقيق.

12 - الفناجين (الفناجيل):

وهي أوعية صغيرة تُستخدم في شرب القهوة، وتُزخرف ببعض الأشكال أو تثقَّب.

13 - الوجاغ (الوجار):

وهو مكان الوقود الذي يُعمل فيه الشاي والقهوة في البيوت، ويُستخدم الفخار في عمل الوجاغ في البيوت لشدة تحمله الحرارة.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م