شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: المساكن وأدوات البناء
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الأول: المساكن ومواد البناء » ثانيًا: مساكن الحضر

ثانيًا: مساكن الحضر

يتصف مسكن الحضر في السابق بصغر حجمه مقارنة بالوقت الحاضر، ومع ذلك كان يضم عددًا غير قليل من الساكنين وبالمصطلح العلمي (أُسرة ممتدة)؛ إذ يسكن فيه الأبناء والآباء والأجداد والأعمام، وكان الأبناء حينما يتزوجون يسكنون في بيت والدهم، وكان الذكور يتناولون الوجبات الغذائية وحدهم والنساء وحدهن، وفي كثير من الأحيان لا يرى الزوج زوجته إلا عند النوم.

ويتصف تصميم البناء الداخلي - مُعظم الأحيان - باتّباعه طرازًا واحدًا، وتوفر المنازل مساحة عند الباب الخارجي تُمثل مدخلاً يسمح بإقامة منطقة مظللة نصف مفتوحة تظلل الزوار إلى أن يتم دخولهم إلى المنـزل محمد علي الشرفاء، شخصية المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية في التاريخ والجغرافيا، (الدمام: مطابع المدوخل، 1413 هـ ). .  

وكانت معظم المنازل تُبنى من دور أرضي واحد وسطح يبنى الدور العلوي عليه، وتُبنى فيه غرفة أو غرفتان حسب حاجة الأسرة، وهناك بعض المنازل مبنية من دورين: دور أرضي ودور أول، والدور الثاني على سطح المنـزل. ويُشكل السطح أهمية كبيرة لسكان المنطقة؛ إذ يُستفاد منه بوصفه مكانًا للنوم في أشهر الصيف، وتُفرش الأرضيات فوق السطح بطبقة من التراب تليها أخرى من الطين المرجع السابق. ،   كما أنّ الغرف تُسقف من سيقان شجر الأثل ومن جذوع النخل مع السعف والجريد، ثم تم استخدام أخشاب مستوردة من الهند تُعرف بـ (الكندل) ويتم طلاؤها بمادة سوداء.

وكان بناء المساكن يتم بطريقة تتلاءم مع العادات والتقاليد والثقافة الإسلامية؛ فمجلس الرجال يكون في مقدمة البيت وله باب خاص به، ويوجد باب آخر يستخدمه أفراد العائلة والنساء، وهو باب كبير تتوسطه فتحة صغيرة للاستخدام اليومي تسمى (فرخة)، ويكون لمجلس الرجال نوافذ عادة ما تكون من الخشب تطل على الشارع راشد سالم البوعينين، الجبيل: قصة مدينة، (الجبيل: مطابع الصناعات المساندة، 1994م). ،   ويتصل بمجلس الرجال فناء داخلي (حوش) يُشكل نسبة كبيرة من حجم البيت، ويوجد عدد من الغرف يتوقف على حجم الأسرة ويتكون عادة من ثلاث إلى أربع غرف، وأمام الغرف ردهة مسقوفة تُطل على الحوش من غير جدار فاصل وتُسمى (الليوان)، ويكون هذا الليوان لجلوس أفراد العائلة أو الضيوف من النساء ويُستخدم أيضًا غرفة طعام، وفي أحد أركان المنـزل يوجد مطبخ وحمام.

ويكون فناء المنـزل - أو الحوش - في مقدمة المنـزل، وتكون أرضيته مغطاة بمزيج من التراب والحصى صغير الحجم يُعرف بـ (الصبان)، إذ يعمل الحصى على تثبيت التراب وعدم تطايره، كما أنّه يُسهل عملية تنظيف الحوش. ويُوجد في أحد أركان البيت مكان مكشوف يُستخدم لغسل الأواني والملابس، ويُمكن استخدامه للوضوء.

ويجدر بنا التنويه إلى أنّ بناء الغرف يختلف من بيت إلى آخر حسب الإمكانات الاقتصادية لصاحب المنـزل؛ فبعض الغرف تُزخرف وتنقش بالجص، وبعضها تكون مبنية من الطين والفروش، ويكون سقفها من خشب (الدنجل)، يعلوه الخشب العريض ثم طبقة من الطين، وهناك غرف يكون سقفها من جريد النخل والحصر والخشب راشد سالم البوعينين، الجبيل: قصة مدينة، (الجبيل: مطابع الصناعات المساندة، 1994م)، مرجع سابق . .  

وتتصف الغرف بوجود نوافذ خشبية تتخللها قضبان حديدية ، ولها أغطية (دُرف) خشبية تراوح بين اثنتين إلى أربع حسب كبير النافذة، وتفتح هذه الدُرف وتُقفل عند الحاجة، ويُوضع في الغرف رف أو رفان يثبتان على الجدران مرتفعَين لحفظ الأشياء بعيدًا عن متناول الأطفال.

وللتأقلم مع جو المنطقة يتم عمل فتحات صغيرة بشكل أفقي في جدران الغرف تُسمى (السلاتيات) تُساعد على تهوية الغرف في الصيف، وعندما يكون الجو باردًا في فصل الشتاء تسد تلك الفتحات بقطع من خشب، ويُحاط المنـزل بسور أو كما يُسمى (الحضار) لحماية البيت وستر أهله.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م