شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: الحرف والمهن
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الثالث: الحرف والمهن » مظاهر الثبات والتغيّر

الثاني والعشرين: مظاهر الثبات والتغيّر

اندثر كثير من المهن والحرف التي كانت سائدة في السابق، وأصبحت تاريخًا يُسرد للأجيال؛ فقد اندثرت مهنة الغوص بعد انتشار اللؤلؤ الصناعي الذي تُنتجه مصانع حديثة متخصصة في اليابان وأصبح يُنافس اللؤلؤ الطبيعي، ولأنّ تلك المصانع تُنتج بكميات كبيرة فقد انخفض سعر اللؤلؤ ولم يعد مجديًا اقتصاديًا.

ويُعدّ اكتشاف النفط وقيام الصناعات والأعمال المتصلة به أهم العوامل التي أدت إلى اندثار كثير من المهن والحرف اليدوية، فالنفط والصناعات البترولية المرتبطة به فتحت آفاقًا جديدة للناس للدخول في تلك الأعمال بأجور مرتفعة، كما أنّ الازدهار الاقتصادي وانتشار التوظيف في المؤسسات الحكومية جعل الناس يهجرون المهن والحرف اليدوية التي تتطلب جهدًا جسديًا، وبعضها يُمثّل خطرًا، ويُقبلون على الوظائف المدنية التي تؤمن لهم كسب الرزق في بيئة مريحة وأقل خطرًا وبأجور مرتفعة، وتضمن للفرد دخلاً اقتصاديًا عند الكِبَر والعجز.

كما أنّ الازدهار الاقتصادي أدّى إلى الاعتماد على الأيدي العاملة الوافدة في القيام بكثير من المهن والحرف التي كان يقوم بها أهالي المنطقة مثل أعمال البناء والفلاحة والنجارة والحدادة... إلى غير ذلك، كما أنّ المهن التي كانت مُرتبطة بأسلوب الحياة في السابق اندثرت نتيجة لتغيّر أسلوب الحياة مثل الحِطَابة وجمع الجلة وقطع الجص.

والتمور التي اشتهرت بها الأحساء قلّت قيمتها لدى الناس نتيجة لإقبالهم على أنواع جديدة من الحلويات والأطعمة، كما أنّ انتشار زراعة النخيل في مناطق متعددة من المملكة جعل زراعة النخيل غير مجدية اقتصاديًا عند بعض أصحاب النخيل، وقد سعى أصحاب المزارع إلى تنويع المحصولات الزراعية، فتمَّت زراعة بعض المنتجات الزراعية في المنطقة مثل البرتقال، واليوسفي، والجوافة، والكريب، والكوسة، والكرنب، والملفوف، والخيار، والفاصولياء، والبطاطس... وغير ذلك، كما أنّ زراعة الزهور أصبحت لها أهمية في المنطقة الشرقية مع التمدن وتغيّر أساليب الحياة، مثل الفلّ، والريحان، والياسمين، وأشجار الزينة مثل الجوري.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م