شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: المساكن وأدوات البناء
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الأول: المساكن ومواد البناء » ثانيًا: مساكن الحضر » التصميم الداخلي للمنازل

أ - التصميم الداخلي للمنازل: محمد سعيد المسلم، القطيف، (الرياض: الرئاسة العامة لرعاية الشباب، 1417 هـ )، 131.  

1 - الدور الأرضي:

يشتمل على مدخل المنـزل (الدهليز) وتقع فيه البئر التي تُزوِّد المنـزل بماء الغسيل، إذ إنّ مياه الشرب تجلب من مصادر أخرى، كما يُوجد في هذا الدور عدد من الغرف التي تُستخدم لسكن الخدم، أو لتخزين الحطب. وتستخدم بعض الغرف أمكنة لحفظ التمر كانت تسمى في القطيف (كناديد)، ويُعتنى في بنائها، إذ يشير (المسلم) إلى أن بناء الأرضية يتم على شكل جداول صغيرة يجمعها مجرى واحد يؤدي إلى (الجابية) وهو مجمع الدبس، وتُغطى جدرانه وأرضيته ببساط منسوج من الجريد والحبال ويُعرف بـ (الجدينة) المرجع السابق، 132. .  

ويُمكن أن يتضمن الدور الأرضي حظيرة للدواجن والحيوانات، ويوجد أيضًا فناء داخلي يُعرف بـ (العقد)، ويُستفاد منه في الراحة والقيلولة خصوصًا أثناء الرياح الموسمية، وعندما يكون المنـزل من دور واحد وسطح فيه دور علوي تكون غرف النوم في الدور الأرضي، ومن الأمكنة المهمة في الدور الأرضي:

أ) المجلس الطالعي:

وهو مكان للجلوس وقت الصيف مسقوف بجذوع النخيل وسعفه، وأحيانًا توجد جهة من سقف المجلس مفتوحة لدخول الهواء.

ب) الدار:

وهي غرفة في الدور الأرضي توجد بها (الجصة) وهي مكان مُعد لتخزين التمر، إذ تُبنى على ارتفاع مترين أو ثلاثة، وتوجد على أحد جوانبها فتحة صغيرة للدخول إلى وسطها لوضع التمر، وفي الأسفل توجد فتحة (مثقب) لخروج دبس التمر.

ج) الكيل:

وهو غرفة توجد في المنـزل، تُستخدم مستودعًا إذ تُحفظ فيها المؤونة والأواني والأمتعة وما يزيد على حاجيات الأسرة.

2 - الدور الأول:

وفيه الغرف التي تُستخدم لسكن العائلة، وتُسمى الصالة التي تؤدي إلى الغرف (اللَيوان)، وإذا كانت على شكل مربع تسمى (مربعة)، وتُجمل بأقواس، ويختلف عدد غرف المنـزل تبعًا لعدد أفراد الأسرة وإمكاناتها الاقتصادية.

3 - الدور الثاني (العلوي):

ويتكون من:

أ) السطح:

وهو مكان مكشوف يُستخدم للنوم في وقت الصيف، ولتبريد أرضيته يقوم الناس برشه بالماء في المساء قبل فرش المراقد (الفُرُش)، كما يُستفاد من السطح عند خزن التمر إذ يُنظف ويُنشر في السطح، وتتصف جدران السطوح (الوارش) بعلوها حتى لا تكشف مستخدميها وللحفاظ على حرمة الجار.

ب) الخلوة:

وهي غرفة في السطح يستخدمها ربّ المنـزل للنوم وللاستراحة بعيدًا عن ضجيج الأطفال، ومن الأسر من يستخدمها مجلسًا للرجال، وقد تُستخدم مكتبةً إذا كان رب البيت من أهل العلم، وتُفرش بالزل والطنافس والمساند، وتحتوي الغرفة على صندوق صغير لحفظ الوثائق والأدوات المكتبية يُسمى (بشتختة) أو (سفط).

جـ) المصبّح:

وهو مكان في الدور العلوي - أي في السطح - أشبه ما يكون بغرفة، إذ يُخصّص ركن من أركان السطح ويُسقف بالخشب وتبقى منه جهتان مفتوحتان، تُوضع فيه الفُرُش وأغطية النوم أثناء النهار لحمايتها من حرارة الشمس؛ لأنّ الناس كانوا يستخدمون السطح للنوم في وقت الصيف كما سبقت الإشارة، أو لإخفاء الفتيات غير المتزوجات عن أنظار النساء وذلك قبيل زواجهن كما جرت العادة عبدالله حمد المطلق، البوابة الجنوبية للأحساء: الطرف في ماضيها وحاضرها. ط1، (الرياض: شركة مطابع نجد التجارية، 1413 هـ ). 128-130. .  

د) العشة:

وعادة ما تكون في علو المنـزل إذ يتم بناؤها من سعف النخل وخوصه، ويكثر استخدامها في البساتين، وإذا بُنيت جدرانها من الطين سميت (مندبية).

4 - مكان إعداد القهوة:

اهتم سكان المنطقة بمكان إعداد القهوة؛ إذ يحتل موقعًا مميزًا من المجلس وهو صدر المجلس، فهو أول ما تقع عليه عين الضيف، ويُصمم بشكل غرفة صغيرة مرتبطة بالمجلس ومفتوحة عليه أو ضمن المجلس في أحد أركانه، ويتكون مكان إعداد القهوة مما يأتي:

أ) الوجاغ:

وهو مكان إشعال النار، ويُطلق عليه أيضًا (الوجاق) أو (الوجار)، ويُبنى بشكل مستطيل تكون أضلاعه على ارتفاع نحو 15 - 20سم، وعرض كل ضلع نحو 15سم، ويوضع في أحد أركان المجلس، ويكون محاطًا بحجر أو أسمنت مطلي بالجبس ومزخرف، يبدأ طرفه ملاصقًا للجدار الداخلي للمجلس، وطرفه الآخر يمتد ما يقرب من متر ونصف المتر داخل المجلس ويُمثل هذا الطرف رأس الوجاغ. وعادة تتوافر في الوجاغ آلة يدوية للنفخ بهدف إشعال النار.

ب) المنفاخ الآلي:

وهو أداة يدوية توجد فيها مروحة صغيرة، يُثبت في الوجار، وتكون فوهته تجاه موقد النار (المكان الذي يُوضع فيه الحطب)، ولها يد حينما تُحرك تتحرك المروحة وينبعث منها هواء يساعد على تأجج النار.

ج) المنفاخ النقال:

أداة تُصنع من الخشب والجلد، تتكون من قطعتين خشبيتين على شكل فاكهة الكمثرى، يصل بينهما جلد ناعم يمتلئ بالهواء عند سحب الخشبتين، وعند ضغط الخشبتين يخرج الهواء، وينتهي طرفها بأنبوب حديدي ينبعث منه الهواء يبلغ طوله نحو ربع متر، وتُزين الجوانب الخارجية للمنفاخ بمرايا وببعض الزخارف والمسامير النحاسية.

د) مكان المعدّ أو صاحب البيت:

يكون بين الوجار والجدار القريب منه بعرض نحو متر، وهو معدٌّ لصاحب البيت أو لمن سيقوم بإعداد القهوة.

هـ) مكان حفظ أدوات القهوة والضيافة:

أو كما يُطلق عليه (الكمار) أو (الكماز)، ويكون موقعه على الجدار فوق رأس الوجار؛ حيث تُوضع أرفف خشبية لحفظ أدوات القهوة من دلال وعلب تخزين البن والهيل والشاي والسكر، وكذلك المباخر ومرشات العطور، يوجد في نهاية الوجار (الميز) وهو رف خشبي أو أكثر وفي حدود أربعة أرفف، توضع عليها الدلال، وتكون الدلال الكبيرة على الأرفف المرتفعة، وتُعبر كثرة الدلال المعروضة عن المكانة الاجتماعية لصاحب البيت مشاري النعيم، التوظيف الرمزي للقهوة العربية في منطقة الأحساء ، القافلة، ع46، 7 (1418 هـ )، 11 - 16. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م