شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: الرقصات والأهازيج الشعبية
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل السابع: الرقصات والأهازيج الشعبية » أولاً: الأهازيج والرقصات البحرية » الغجري

ج - الغجري:

يتصف فن الغجري بتنوع ألوانه؛ فهناك الحساوي، والحداوي، والحجازي، والعدساني، والمخولفي، والسنجلي، وكل لون من هذه الفنون له أهازيج وأغانٍ خاصة وله شعراؤه، وهناك تشابه في هذه الألوان ولكنها تختلف في الإيقاع، ويُعد هذا الفن من الفنون البحرية، لكنه يُردد ويُتغنى به أيضًا في مناسبات ومواسم أخرى.

وطريقة أدائه أن يصطف المشتركون جلوسًا بشكل دائري، ويقوم (النهّام) - وهو الشخص المعروف بتأدية الأغاني والأناشيد في رحلات الغوص - بالبدء في الغناء، ثم يُردد معه الجالسون عبارات مثل (هي والله)، وكان المشاركون يُصفقون بالأكف ويُرددون الآهات، وتُستخدم الطبول والطارات والمراويس في أداء هذا الفن.

وهذه بعض الأبيات المغناة في هذا اللون: الشباط، عبدالله أحمد. الخبر، مرجع سابق 124؛ قافـــلة الزيت، ع6، مرجع سابق، 33.  

1 - لون الغجري الحداوي:

قــل  مــا عليــه مـا عليـه      خـل  الهــوى  وشــلك عليـه
كــنك تــرى فــن الهــوى      ياسـين  وحــرز اللــه عليـه
جيتـــه  يســوف الدورمــة      أخــــضر ولابس محرمـــة
2 - الغجري المخولفي:

يا الله قولوا يا الله
يا الله الهادي
جيته على الخور طارح
طارح وناشر علامة
مريكب الحب سافر
سافر وجا بالسلامة
3 - لون الغجري الحجازي:

يــا حــيف ظبـي سـطا بـي      راعـــي الحجــل والمعنَّــى
وش  حــــيلتي واحتيـــالي      مــن طــال هجــره محنَّــا
زاروا  الحـــبيب وخذوهـــا      وغصـــون قلبــي رعوهــا
يــا  ليــت مـن كـان معهـم      ابقـــى بروحـــي خذوهــا
د - الطنبورة:

الطنبورة من الفنون التي جاءت إلى المنطقة من إفريقية، وتُعدّ الطنبورة من الفنون البحرية الشبـــاط، عبدالله أحمــــد . الخبــــر، مرجع سابق، 125. ،   إذ يقوم المؤدون لهذا الفن بأخذ أظلاف الغنم وتعليقها في قطعة قماش أو حبل ولفها حول وسطهم، وتُعرف هذه الرقصة بـ (المنجور)، وأثناء تأدية الرقص بهز أجسادهم يُصدر المنجور أصواتًا كاللحن الموسيقي. وعادة يُمسك المؤدون بعصي في أيديهم يُحركونها مع الأنغام والأهازيج التي تُردد، ويكون هناك عدد آخر من المشتركين يصطفون واقفين وهم يتحركون إلى الأمام وإلى الخلف، وحين التقائهم يقومون بحركة قوية تُعرف بـ (جربا)، ويُستخدم لتأدية هذه الرقصة طبل أو طبلان وطنبورة وهي آلة وترية تُشبه آلة العود.

هـ - الليوة:

تُعدّ الليوة من الفنون البحرية، ويؤديها المشاركون وقوفًا بشكل دائري، وتُستخدم في أدائها طبول من نوع خاص تختلف عن الطبول العادية؛ فهناك طبل يُسمى (سقنقا) يضرب عليه الطبّال وهو واقف، وطبل آخر أقل طولاً يُسمى (مساندو)، وهناك طبول أخرى مصنوعة من (التنك) يُضرب عليها بعصاتين، كما تُستخدم مع الليوة آلة نفخ مصنوعة من الخشب تُسمى (الصرناوي)، ونظرًا إلى تعدد الطبول المستخدمة ووجود آلة النفخ فإنّ فن الليوة يتصف بتعدد الإيقاعات والألحان، ويُلاحظ أنّ الأدوات المستخدمة في هذا الفن تُشبه الأدوات المستخدمة في بعض الفنون الإفريقية، لذا فإن هذا الفن يعتقد أنه من الفنون الوافدة من القارة الإفريقية.

و - العرضة البحرية (السيفية):

تشتهر المناطق الساحلية - وبخاصة الجبيل - بهذا اللون من الرقصات الذي يشبه العرضة النجدية إلا أن العرضة البحرية تستخدم فيها ثلاثة طبول؛ اثنان منها يكون الضرب عليهما ثابتًا، وطبل ثالث في الوسط يتنوع عليه الضرب والإيقاع أثناء رفع الصوت بالغناء أو خفضه.

ومن أشهر ما يُغنى في هذا النوع من التراث أبيات لشاعر معروف هو صالح بشير العميري ومنها: قافلة الزيت، ع7 و8، (رجــب وشعبــان 1402 هـ )، 31.  

بـديت  باسـم اللـه عدد نجمٍ يبين      عـدّ  الـصلاة القايمـة واركانهـا
قال  العمـيري  من حشا قلبٍ فطين      لا  قلـت انـا الهرجة على ميزانها
قـم يـا نديبي فوق ممسوح الجبين      درِّك  رســنها لا تمس بطانهــا
مـا  فوقها إلا الخرج والدل الحَسين      واللا  خـطوطٍ  زينـت صرفانهـا
لا  دقـة العرقـوب خـفّت باليدين      تشــبه  قطـاةٍ رفعَّـت جنحانهـا
ومن الأبيات الشعرية المعروفة مع هذا النوع من التراث: السبيعـــي، عبدالله ناصـــر. اكتشــــاف النفط، مرجع سابق، 199، 200.  

ياللـه  يـا للـي ما نبي غيرك مدد      إنّـك  تعونَّـا علـى اللـي عايلين
جونا  علـى  غـرة وجينـاهم هدد      واللـي  حـضر منـا يسدّ الغايبين
يـا لا بتـى مـاحدٍ يخليهـا لحـد      إلا بضـربٍ يـودع الجاسـي يلين
أهـل  البيـارق طرحـوهم بالعمد      ليـن  اشـهب البـارود ردّ الأولين
ز - السيفي:

وهو من الفنون التي اشتهرت بها المناطق الساحلية، ويرتبط برحلات الغوص، ويؤدى هذا النوع عند خروج الغواصين والبحارة إلى الشاطئ بعد إتمامهم رحلة الغوص، ففي أثناء سحب الغواصين والبحارة سفنهم إلى الشاطئ للاعتناء بها وصيانتها بعد رحلة الغوص يقومون بترديد الأهازيج مع الإيقاعات والتصفيق، وكأنّ في ترديد هذه الأهازيج دعوة للآخرين الموجودين على الشاطئ أو المارّين بمد يد العون لمساعدتهم في سحب السفن وتثبيتها في المراسي، ويُستخدم في هذا الفن طبلان: أحدهما لضبط الإيقاع، والآخر للتحكم فيه برفع الصوت وخفضه.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م