شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: جازان
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: المأكولات الشعبية
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. عبدالله بن علي سير المباركي(أستاذ علم الاجتماع المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع، وكيل وزارة الثقافة والإعلام للعلاقات الثقافية الدولية)-أ.د. سعيد بن فالح الغامدي (أستاذ الأنثروبولوجي بجامعة الملك عبدالعزيز)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » جازان » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الرابع: المأكولات الشعبية » المأكولات الشعبية

الفصل الرابع: المأكولات الشعبية

أولاً: المأكولات الشعبية

عند الحديث عن الأكلات الشعبية في منطقة جازان فإن الحديث بذلك يكون عن تراث ثري ومتنوع جاء نتيجة مباشرة لكون المنطقة زراعية في المقام الأول، ولتنوع مصادرها الغذائية سواءً منها ما يأتي من خيرات الجزء الساحلي من صيد البحر، أو ما يأتي من منتجات اللحوم والعسل والسمن من الجبال، أو ما تنتجه أرض الجزء السهلي من حبوب وخضراوات ولحوم الضأن والدواجن. كل ذلك كان له أكبر الأثر في تنوع المائدة الجازانية وتعدد أصنافها. وفيما يأتي نقدم نبذة مختصرة عن أهم الأكلات الجازانية القديمة، مع التركيز على أكثرها شعبيةً وحضورًا في معظم القرى والمدن في المنطقة.

أ - الخمير:

ويُسمى أيضًا (العيش). وهو ليس أكلة شعبية في حد ذاته، بل هو خبز محلي يُصنع من حب الذرة (الحمراء أو البيضاء) المطحون، وتُستخدم في طحنه أداة طحن يكاد لا يخلو أي بيت منها في الماضي وهي المطحنة، وتوجد أدوات أخرى مساعدة في عملية الطحن من أهمها (مهجان الطحين) الذي توضع عليه المطحنة. ويُعجن الطحين، ويُخمَّر عن طريق إضافة نسبة من طحين معجون سابقًا، ثم يُترك فترة الليل. ويُوزع العجين المخمَّر بشكل أرغفة مستطيلة الشكل تُسمى (العيش) يُسمَّى الواحد (جمّارة)، ثم تُخبز في الميفا (التنور)، وتُؤكل مع أي نوع من الإدام (من اللحم أو السمك أو غيرهما). ولا يزال كثير من الأسر في الأرياف تستهلك الخمير إلى الوقت الحاضر.

ب - أكلة اللَّحوح:

ويُطلق على شرائح من الخبز أو الدقيق رقيقة مدورة بأحجام متباينة، وهو إما حلوًا وإما مالحًا. وهو - كالخمير - ليس أكلة شعبية مستقلة وإنما هو جزء منها. واللحوح في المنطقة من النوع الرقيق مالح الطعم كبير الحجم، مادته الأصلية من تلك التي يتكون منها الخمير إلا أنه يُضاف إليه الماء ليصبح سائلاً ثقيلاً. وتُستخدم في إعداده (الملحَّة) ؛ وهي دائرية الشكل مصنوعة من الفخار يصل قطرها إلى 60سم تقريبًا، منسوبة (أي مركَّبة) على شبه دائرة فتحتها من الأمام وترتفع عن الأرض بمقدار 40سم وتُسمى (بيت الملحَّة) الذي يُخصص له مكان في زاوية البناية (المطبخ التقليدي). ويؤكل اللحوح مع إدامات مختلفة، وبخاصة مع الحلبة والقطيبة (لبن زبادي طبيعي مخفوق ومضافة إليه البهارات). وللَّحوح شعبيته الكبيرة في المنطقة؛ فهو أيضًا يُباع في أسواق المدن، بل ويُخصص له مكان في السوق. ولا يزال اللحوح يُعد ويُسوق بوصفه أكلة شعبية إلى الوقت الحاضر.

ج - المغش:

هو وعاء أسطواني الشكل مصنوع من الحجر، ويُطلق الاسم أيضًا على الأكلة الشعبية التي تُعد فيه. وتتكون الأكلة - في الغالب - من اللحم الذي أُضيف إليه الماء، والملح، والبصل، والبهارات، والهيل، وبعض الخضار مثل البامياء والبطاطس والكوسة. ويوضع في التنور لفترة ساعتين أو أكثر، ويُقدم مع الأرز أو الخمير، ويُفضل كثيرون مرقته حساءً. وتُوجد في المنطقة في الوقت الحاضر مطاعم تقدم المغش ضمن وجباتها التقليدية.

د - المرسة (الفتَّة):

هي وجبة تُشتهر بها منطقة جازان، وهي حلوة الطعم، مصنوعة من خبز دقيق البُر. وجاء اسم (المرسة) من الفعل مَرَسَ (هَرَسَ وخَلَطَ) لأن إعدادها يحتاج إلى تفتيت خبز الدقيق وهرسه وخلطه مع الموز، ثم يُضاف إليه السمن البلدي والعسل، أو السكر بديلاً عن العسل. وعلى العكس من الثقافة الحالية للأكل التي يُؤخَّر فيها تناول المأكولات الحلوة؛ فإن المرسة يتم تناولها أولاً ويليها تناول الأكل المالح، ولا يزال السلوك الغذائي في تناول المرسة كذلك حتى الوقت الحاضر. وهي موجودة في الوقت الحاضر في معظم مناطق المملكة وتحمل اسمًا آخر وهو (المعصوب) مع اختلاف في الإعداد والمكونات أحيانًا.

هـ - العَزْبة:

تتكون من الخمير المفتوت المطبوخ مع الحِقْنة (اللبن الرائب).

و - العصيدة:

ويسميها بعضهم (الملوي)، وتتكون من الدقيق الذي يُغلى بالماء الحار ويُعصد أثناء طبخه على النار، ويُوضع في وسطه السمن البلدي (ويُسمى الفقْيَة)، ويُنثر عليه السكر أو يُستخدم العسل بديلاً عنه.

ز - مرق الهوى:

يُصنع من الدقيق الذي يُعجن بعد طبخه بالماء الساخن، ثم تُرش عليه مرقة اللحم.

ح - المفَحّس:

وهو شبيه في مكوناته بـ (العزبة)، إلا أنه يختلف عنها من ناحية أن الحِقنة تُضاف إليه ولا تُطبخ معه، ويُضاف إليه مغش اللحم المدوَّل (المطبوخ في الميفا).

ط - المحشوش:

يُصنع من لحم الخروف وشحمه، وهو يشبه إلى حدٍّ ما (القديد) و (المقلقل). ويُصنع المحشوش خصوصًا من لحم الأضاحي، إذ يُقطع اللحم والشحم قطعًا صغيرة وتُوضع معًا في قِدر كبير من الحجر، ثم تُدور باستمرار حتى يذوب الشحم ويُسمى (الصليل) ويتقمر اللحم، ثم يُضاف إليه الهيل والقرفة والملح، ويُفرَغ بعد ذلك في قدور حجرية أصغر حجمًا، ويُترك حتى يبرد ويجمد الصليل ويصبح أبيض اللون. وأهم ما يتميز به المحشوش هو عدم تعرضه للعفن ولا تنتهي فترة صلاحيته بوصفه غذاءً وإنما يبقى لأشهُر شريطة عدم وصول الماء أو الأيدي إليه. والمحشوش - بالإضافة إلى كونه مرتبطًا بمناسبة سنوية هي عيد الأضحى المبارك - إلا أنه يُعدُّ بالنسبة إلى كثير من الأسر في الماضي من المأكولات التي تدل على ضيق الحال وعدم استطاعة شراء اللحم بشكل مستمر، بل إن المحشوش هو الطريقة الأفضل لاستمرار تناول اللحم فترة طويلة. وفي الوقت الحاضر لا يزال المحشوش - وبخاصة في الريف - يُعمل من لحم الأضاحي، إلا أنه - في الغالب - ليس للسبب السائد في الماضي وإنما لكونه غذاءً مميزًا وذا علاقة بمناسبة مباركة.

ي - المفالت:

هو نوع آخر من المأكولات الشعبية حلوة الطعم، ويتكون من قطع صغيرة من عجين الذرة (أو القمح) والحليب والسمن والسكر. ويُسمى (المفالت) لأنه عند الإعداد يتم إسقاط هذه القطع في الحليب المغلي، ويُضاف إليه بعد أن ينضج السمن والسكر، ويُوضع في إناء مصنوع من الفخار يُسمى (حيسية).

ك - الهريسة:

تُصنع من حبوب القمح أو الدُّخن المخلوط مع اللحم، وتُطبخ في الميفا.

ل - المرْزُوم:

يُصنع من خبز الدخن المفتت بشكل جيد، ثم يُغلى في اللبن ويُعصدْ أثناء طبخه على النار حتى يتماسك، وتُضاف إليه البهارات المتعددة، ويُوضع - بعد نضجه - في المِقْلى (الصحن الحجري) ثم يُفْقى (يُحفر وسطه) ليُصب فيه السمن.

م - الدِّجر:

هو اللوبياء المحلية، وهي من الخضراوات التي تنتجها المنطقة بكثرة. ويُعدّ الدِّجر أكلة مفضلة في الريف حتى الوقت الحاضر. يُغسل ويُبلل بالماء ويُضاف إليه الملح، ويُطبخ في الميفا ويُؤكل مع خبز الخمير أو من دونه. وأحيانًا يُقطع النوع الصغير منه ويُطبخ على المركب (أو الطباخة فيما بعد)، وتُضاف إليه البهارات ويُؤكل بوصفه إدامًا مع خبز الخمير.

ن - الزلابية:

تُصنع من عجين الخمير (الزلابية المالحة) والدقيق (الزلابية العادية) بعد تخميرهما خلال فترة الليل، وفي الصباح الباكر تُشعل النار تحت القلاية المصنوعة من معدن الحديد على هيئة المِلَحّة ويُوضع فيها الزيت ويُترك حتى يغلي، ثم تُرمى الزلابية في الزيت بشكل قطع صغيرة (شبيهة باللقيمات المعروفة) إلا أنها غير محلاة.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م