شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الرياض
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: أساايب التعليم التقليدية
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
إعداد: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
التحكيم العلمي: أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) - أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا )

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » الرياض » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الحادي عشر: أساليب التعليم التقليدية » ثالثًا: ختم القرآن

ثالثًا: ختم القرآن

يمثل الاحتفال بختم القرآن وحفظه من قبل الصبية الدارسين في الكتاتيب المحلية فرصة اجتماعية كبيرة للابتهاج والفرح. فيتم اختبار الصبي للتأكد من إجادته قراءة القرآن وحفظه، ثم يحتفل بذلك بإعداد وليمة كبيرة من قبل أهل الصبي الذي تم اختباره وأثبت كفاءته في ذلك. ويحضر الوليمة الجيران وزملاء الابن كما يقدم للمعلم هدية أثناء هذا الاحتفال الذي يُسمى (الختامة).

وهي مناسبة رائعة للاحتفال، إذ يقوم الطلاب باختيار النابه منهم والفصيح الجريء للقراءة، وينطلقون من بيت المعلم في إحدى فترات الدراسة واضعين الطالب الناجح أمامهم ومعلمهم يمشي بمحاذاتهم وهم يمشون خلفه، ويقرأ فيهم زميلهم شيئًا من الأدعية والابتهالات، وهم يرددون بعده ما يقول، وأحيانًا يرددون كلمة (آمين). ومن أمثلة الأدعية والابتهالات التي كانت تُردَّد ما يأتي:

الحـــمد  للــه الــذي هدانــا      للـــدين والإســـلام واجتبانــا
ســبحان  مــن خلقنــا سـبحانا      بفضلـــه  علمنـــا  القرآنـــا
علَّمنــــا  معلـــمٌ  يرعانـــا      أول مــــا علَّمَنـــا هِجانـــا
يضربنـــا  بســـوطه أحيانــا      ثم  الـصلاة على محمد وآله الكراما السويداء، عبدالرحمن بن زيد. نجد في الأمس القريب، مرجع سابق، 211.  
ومنها أيضًا:

الحـــمد  للــه الــذي هدانــا      للـــدين والإســـلام واجتبانــا
ســبحانه  مــن خــالق سـبحانا      بفضلـــه  علمنـــا  القرآنـــا
نحـــمده  وحقُّـــهُ  أن يُحــمَدا      مـا  ظهـر الزهـر ومـا طاح الندى
ثــم  الـصلاة كلمـا الحـادي حـدا      علــى  النبــي الهاشـمي محـمدا
هــذا غلام قــد قـرا وقـد كـتبْ      وقـد  تعلَّــم الرســائلْ والخـطبْ
ولا  تقصِّـر يـا ابـن أشراف العربْ      واطـرح علـى اللـوح دراهم وذهبْ
ولا  يكـن طــرقك همًـا وغضـبْ      فاللــه  يعطـي ثـم يمنـح ويهـبْ
علَّمَنـــي معلــمٌ مــا قصَّــرا      رددنــي  فــي درســه وكـررا
جــزاك  اللـه يـا والـدي الجِنانـا      وشــيَّد  اللـــه لــك البنيانــا
الجـــد  والجـــدة لا تنســاهما      فعنــد ربــي وحــده جَزَاهمــا
فــي جنــة الخــلد مـع والدنـا السبيعي، عبدالله. اكتشاف النفط وأثره على الحياة الاجتماعية، مرجع سابق، 141، 142.
وفي الطريق من بيت المعلم إلى بيت أهل الطالب يصطف الناس على الجانبين على طول الطريق رجالاً ونساءً صغارًا وكبارًا للمشاركة الرمزية في هذه المناسبة التي يتمنى كل والدين أن يصل إليها ابنهما، وتستمر هذه المسيرة حتى تصل إلى بيت أهل الطالب ليجدوهم في استقبالهم بالبِشر والترحاب، فإذا دنوا من مكان الحفل رفع الطلبة زميلهم الناجح على أكتافهم وهم يرددون الأدعية التي أشرنا إليها سابقًا تصاحبها الزغاريد والتهاليل، ثم يجلسون مع معلمهم لشرب القهوة العربية، وينتقلون لتناول الطعام الذي أُعد لهم حسب ما يستطيع أهل الطالب تقديمه، وعادة يبذلون الغالي والرخيص بهذه المناسبة الغالية، وبعد ذلك يقدم والد الطالب للمعلم هدية مناسبة إما من النقود أو الملابس أو من الطعام، وإن كانت الهدية من الطعام فإنها تُرسَل إليه إلى البيت ويُشعَر المجتمعون بذلك، ويعيش الناس يومًا مشهودًا.

ويلاحَظ أن الأمهات كن يشجعن أولادهن على حفظ القرآن وتعلم علومه، فبعض الأمهات كن يعملن حفلة للمعلم وطلابه كلما أنهى الابن جزءًا من القرآن الكريم، كما كانت بعض الأمهات يقدمن هدايا رمزية من مالهن الخاص لتشجيع الابن على الحفظ، مما كان له كبير الأثر في حرص الولد على التحصيل الدراسي.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م