شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الرياض
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: المساكن وأدوات البناء
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
إعداد: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية )
التحكيم العلمي: أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) - أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر ( أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبدالعزيز سابقا )

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » الرياض » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الأول: المساكن وأدوات البناء » سادسًا: البناؤون ووظائفهم

سادسًا: البناؤون ووظائفهم

يعتمد البناء على التكامل والتعاون بين مجموعة من أفراد المجتمع، وسوف نستعرض فيما يأتي الأدوار التي يقوم بها كل فرد من أفراد تلك المجموعة لإتمام عملية البناء، مع العلم أن عملية التقسيم هذه ليست متبعة بالضرورة، فطالما حدث تداخل في الأدوار، فقد يقوم فرد بأكثر من عمل.

أ - الأستاد (الأستاذ):

هو المصطلح الذي يطلقه مجتمع منطقة الرياض على الشخص المتمرس في البناء الذي تكون لديه خبرة في بناء المنازل الطينية، وعمله يشبه في الوقت الحاضر عمل المقاول أو متعهد البناء. والأستاد هو الشخص الذي تقوم عليه عملية البناء، وهو الذي يوجه جميع العاملين إلى إجراءات العمل، ويحظى بالاهتمام والتقدير من جميع العاملين معه، وهو الذي يخطط الموقع، ويصمم البناء، ويحدد الأعمال والوظائف، ويوزع المسؤوليات على العاملين معه، ويحدد أجورهم ومكافآتهم الشهرية أو اليومية. كما أن للأستاد بعدًا اجتماعيًا مهمًا يبرز في إضفاء الشرعية على أعمال الآخرين، فمن خلاله يمكن أن يُشهد لشخص أنه أصبح من معلمي البناء، ويمكن له ممارسة دور الأستاد بمعزل عن المعلم الأساسي. ويتمحور دور الأستاد - بالإضافة إلى الإشراف على مراحل البناء كاملاً - في تولي بناء الأساسات والعروق، وكذلك الجدران بالحجارة والطين واللَّبِن.

وإذا كان البناء كبيرًا فقد يُستعان بأستاد آخر، وخصوصًا عند بناء القصور والمساجد وغير ذلك من الأبنية الضخمة التي تستغرق جهدًا كبيرًا ووقتًا طويلاً.

ب - مساعد الأستاد (الأستاذ):

مساعد الأستاد يعدّ مثل ساعده الأيمن، بل إنه يحل أحيانًا محله في تنفيذ عملية البناء عند غيابه أو عند رغبته في أخذ وقت للراحة.

ومساعد الأستاد هو الذي يقف قريبًا منه، ويلقفه ويناوله اللَّبِن والطين كلما طلب منه ذلك. وقد تكون لدى الأستاد مجموعة من الأشخاص يطلق عليهم (الحرفية) يتعاونون معه، ولكل واحد منهم اختصاصه، على أن العمل لا يقتصر على هؤلاء الحرفيين الذين يعاونون الأستاد بل إن هناك فريقًا آخر سوف نقوم بوصف أدوارهم تباعًا.

ج - المثور:

وهو العامل الذي يجهز تراب الطين على شكل (حوض) ليصب فيه الماء، وقد سمي بذلك الاسم لأنه يثير الغبار.

د - الخلاط:

وهو الشخص الذي يخلط الطين بالماء.

هـ - الشذاب:

وهو الشخص الذي يقطع الطين بعد تخميره ويجهزه للخلاط.

و - الوطاي:

وهو الشخص الذي يتعاون مع الخلاط في خلط الطين ووطئه بالأقدام حتى يلين.

ز - الملبق:

وهو الذي يقوم بتجهيز اللباق (قطع الطين التي تكون على شكل كُوَر " مفردها كرة ") ليسهل حملها باليد أو باليدين معًا.

ح - الملبن:

وهو الذي يعد اللَّبِن من الطين باستخدام الملبن.

ط - المعدي:

وهو الذي يحمل كتل الطين الكروية من اللباق ويناولها إلى العامل الذي يليه وهو (الزقّاف).

ي - الزقَّاف:

وهو الذي يقذف اللباق إلى اللقاف فيلقفها منه.

ك - اللقَّاف:

وهو الذي يلقف اللباق من (الزقَّاف) ويمد بها مساعد الأستاد ليناولها إلى الأستاد.

يبدو تفاعل سكان المنطقة مع بيئتهم من الناحية السكنية واضحًا للعيان، فقد تمكنوا من استغلال كل إمكانات البيئة وتطويعها لبناء مساكنهم، فأخذوا الطين من الأودية، وأخذوا المواد اللازمة للتسقيف وصنع الأبواب من النخيل والأثل.

أما من ناحية المناخ والتضاريس فقد جاءت أنماط البناء موائمة للعناصر المناخية التي تسود المنطقة من رياح وأمطار وحرارة، فنراهم يصممون بيوتهم لتناسب حرارة الصيف الشديدة، فيضم البيت الليوان والأحواش والأسطح التي تخفف من حر الصيف اللاهب، ويصممون غرفًا داخلية محكمة لإيقاد النار وتوفير الدفء في الشتاء قارس البرودة. أما الرياح فيتقون خطرها برفع المباني وتقوية الأساس وتسميك الجدران الخارجية، وخصوصًا تلك التي تواجه هبوب الرياح القاسية، ولأنهم في بيئة صحراوية فقد راحوا يعدون العدة للاستفادة من الأمطار ودرء خطرها في آن واحد، فحرصوا على استجلاب مياه الأمطار من الأسطح عبر الميازيب لسد حاجتهم من الشرب والطبخ وغير ذلك، كما حرصوا على أعمال الصيانة لدفع خطر الأمطار فنراهم يضيفون قَدْرًا من الطين إلى السقوف بين فترة وأخرى في محاولة لتقوية ما تأثر منها جراء الأمطار عبدالرحمن علي العريني، ''الحياة الاجتماعية عند حضر نجد منذ القرن العاشر الهجري إلى قيام دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب 1157 / 1401 هـ -1744 / 1944 م''، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية العلوم الاجتماعية، قسم التاريخ، ( الرياض: 1409 هـ )، 451، 452. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م