شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: مقدمة
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » المقدمة

المقدمة

تُعد العادات والتقاليد الاجتماعية انعكاسًا للحياة الثقافية في المجتمع ومعبرة عنها، وهي تلك الأنماط السائدة من السلوك الاجتماعي التي تنتقل من جيل إلى جيل وتستمر فترة طويلة حتى تستقر وتثبت، وتصل إلى درجة اعتراف الأجيال المتعاقبة بها. ومما لا شك فيه أن العادات والتقاليد الاجتماعية تتأثر بطبيعة البيئة الجغرافية والاجتماعية التي يعيش فيها أبناء المجتمع، ولأن المنطقة الشرقية بموقعها الجغرافي المميز الذي يربطها بدول الخليج العربي والعراق وإيران والهند، بالإضافة إلى اتصالها بمناطق المملكة الأخرى، واشتمالها على بيئات جغرافية متنوعة ساحلية وصحراوية وزراعية، وتنوع السكان من بادية وحاضرة وريفية، فقد أسهم كل ذلك في تشكيل ثقافة اجتماعية غنية بأنماط مختلفة من العادات والتقاليد التي تتكامل لتشكل هوية مجتمع المنطقة الشرقية.

ويهدف هذا الفصل إلى تدوين الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد لمجتمع المنطقة الشرقية خلال الفترة التاريخية التي عاصرت مرحلة قيام المملكة العربية السعودية ونشأة مؤسساتها حتى بداية التغير الاجتماعي السريع الذي واكب التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهي الفترة الممتدة من بداية القرن الرابع عشر الهجري حتى أواخر الثمانينيات عند بدء الخطط الخمسية للتنمية عام 1390هـ /1970م.

وبما أن التغير الاجتماعي سنَّة الحياة وسمة بارزة من سمات أي مجتمع إنساني فإن مجتمع المنطقة الشرقية كغيره من مناطق المملكة العربية السعودية قد شهد عددًا من التغيرات العميقة التي شملت جميع أشكال الحياة الاجتماعية والاقتصادية، فقد أوجدت خطط التنمية الشاملة وبرامجها المتعددة طرقًا جديدة للحياة، ووفرت للجميع فرص التعليم والاحتكاك الثقافي بمجتمعات أخرى، وارتفع مستوى الدخل للأفراد، وتغير البناء المهني الذي كان سائدًا للجنسين الذكر والأنثى؛ فخرجت المرأة للعمل وأصبح لها دخل مستقل, وأصبح الناس أكثر قدرة على استجلاب الوسائل الحديثة في المسكن والملبس والمركب. كل هذا أدى إلى ظهور أساليب وأنماط اجتماعية جديدة لم تكن مألوفة من قبل، وفي نفس الوقت عمل على اختفاء كثير من مظاهر الحياة الاجتماعية التي كانت سائدة في الفترات الماضية. من هذا المنطلق أصبح توثيق التراث الاجتماعي لمجتمع المنطقة الشرقية مطلبًا ضروريًا لتطَّلع الأجيال الحديثة على التراث الاجتماعي وأنماط الحياة الاجتماعية لأسلافهم.

   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م