شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: العلاج الشعبي
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الخامس: العلاج الشعبي

الفصل الخامس: العلاج الشعبي

لم تكن الخدمات الصحية متوافرة في المنطقة الشرقية فكانت الأمراض تفتك بالناس، وكانت عدوى الأمراض تنتشر بين الناس بسرعة؛ فإذا حلّ مرض بأحد أفراد المنـزل عمّ معظم أفراده وربما معظم أفراد القرية، إذ تتصف طبيعة كثير من الأمراض في ذلك الوقت بأنّها أمراض مُعدية، بل كانت بعض السنوات تُسمى ببعض الأمراض مثل (سنة الطاعون) و (سنة الجدري).

وقد كان يوجد في البحرين بعض العيادات والمستوصفات، ولكن قليلاً من الأفراد من كان يقصدها؛ وذلك لعدم قدرة الناس على تحمل تكاليف السفر والإقامة، كما أنّ كثيرًا من الناس لم يكن يطمئن إليها؛ لأنّ تلك العيادات والمستوصفات كانت تتبع الإرسالية الأمريكية، وأثناء الحكم العثماني للمنطقة كانت توجد عيادة صغيرة في حي الكوت بالأحساء خاصة بأفراد الجيش العثماني، ثم انتقلت تلك العيادة في منتصف الثلاثينيات من القرن العشرين الميلادي إلى حي آخر هو حي الرفعة، وفتحت أبوابها للأهالي، ولكن كانت خدماتها وإمكاناتها محدودة جدًا، لذا اعتمد الناس على العلاج العربي أو الطب الشعبي، وكان معظم الأطباء الشعبيين من كبار السن، وكان الطبيب الشعبي يُمارس أكثر من نمط في العلاج، فتجده يقوم بتجبير الكسور، والفصد، والحجامة، ووصف حجبة (حمية)، ووصف الأعشاب، وبالإضافة إلى ذلك كان يوجد بعض الأفراد من الرجال أو النساء الذين لهم خبرة - خصوصًا كبار السن - يقومون بإعداد وصفات علاجية يبيعونها أو يوزعونها مجانًا، فعلى سبيل المثال: كانت هناك مادة شبيهة بالقطرة تُستخدم لعلاج الرمد واحمرار العين وتتكون أساسًا من مادة القرمز، تُضاف إليها مواد أخرى وتُوضع في قطع قماش بيضاء صغيرة، وعند استخدامها في العين يُضاف إليها شيء من الماء ثم تُقطَر في العين، وكانت هذه المادة عادة ما تعدها النساء من أسر معينة في مدينة الهفوف وتُوزّع مجانًا لمن يطلبها السبيعي، عبدالله. اكتشاف النفط، مرجع سابق، 217. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م