شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: العلاج الشعبي
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الخامس: العلاج الشعبي » أولاً: التداوي والعلاج

أولاً: التداوي والعلاج

التداوي بالرقية الشرعية. إذ كان يؤخذ المريض إلى أحد المقرئين (المطاوعة) للقراءة والنفث عليه، وإذا كان لا يستطيع الذهاب أو كان من عِلية القوم كان يُؤتى بالمطوّع له في داره.

التداوي عن طريق كتابة بعض آيات القرآن الكريم في أوراق أو صحون بالزعفران وماء الورد، ثم غمس تلك الأوراق أو غسل تلك الصحون ببعض الماء وإعطائه للمريض.

إعداد بعض الخلطات الشعبية التي تتكون عادة من بعض الأعشاب أو من أوراق الشجر وتُعرف بـ (اللهوم)، كما أنّ هناك بعض الأعشاب التي يتم تناولها مثل: الهليلية، والحلبة، والشبّ، والرشاد، والخروع، والعشرق، ودواء النـزر.

التداوي ببعض المساحيق والمراهم التي كانت تُجلب من بعض البلاد خصوصًا الهند.

العلاج بالحمية، أو الكي، أو الحجامة، أو الفصد، أو التجبير.

لبس الجوامع، وهي تعاويذ تحوي - في معظمها - آيات قرآنية أو أدعية، تُعلق حول الرقبة أو تُلبس حول الذراع، ومنهم من يضعها تحت الوسادة ولعدم توافر مراكز الخدمات الصحية الحديثة مثل المستشفيات اعتاد الناس على التأقلم مع الظروف والأحداث المهمة بما يتوافر لهم من أساليب تقليدية في العلاج، ومن الأحداث المهمة: الولادة والختان.

- الولادة:

هي من الأحداث المهمة في الأسرة، وكانت تتم في البيت، فعند شعور المرأة بالمخاض (الطَّلْق) وقرب موعد ولادتها تُستدعى امرأة لها خبرة في مجال التوليد تُسمى (الداية)، وتقوم الداية بوظائف متعددة مثل غسل الأموات من النساء، وكذلك تكون في الزواجات مرافقة للعروس، بل إن بعضهن لديهن خبرة في مجال الطب الشعبي، وعند الطَّلْق تُبخَّر المرأة بالشبّ والعود اعتقادًا بأنّ ذلك يُسهّل عملية الولادة، وعند الولادة يُطلب من المرأة التمسك بحبل مثبت في سقف الغرفة أُعدّ مُسبقًا، ويُفرش تحتها طبقة من الرمل، وبعد الولادة تقوم الداية بالضغط على بطن الوالدة لتنظيفه وإخراج الدم، وتحرص المرأة الوالدة على تناول اللهومات وهي أدوية عشبية مثل الحلبة والرشاد واليانسون، وكذلك الإكثار من البهارات مثل الكمون والفلفل الأسود، ونظرًا إلى انعدام التعقيم وأساليب النظافة وعدم وجود الأجهزة الحديثة التي تُستخدم عند عسر الولادة - كما هو في الوقت الحاضر - كانت تحدث مضاعفات لبعض النساء عند الولادة قد تؤدي إلى وفاتهن.

- الختان:

يُعرف الختان أيضًا بـ (التطهير)، وهو من الأمور التي يُحرص عليها للمولود الذكر اقتداءً بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، فقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة: خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط محمد ناصر الدين الألباني. صحيح الجامع الصغير وزيادته،(بيروت: المكتب الإسلامي، 1408 هـ )، مج1، حديث رقم 3250. .   وكان الختان عادة قديمة عند بعض القبائل في الجاهلية مثل قريش وثقيف. وكانت عملية الختان تتم للطفل بوساطة شخص خبير في ذلك يُعرف بـ (الختّان) أو (المطهّر)، ويقوم كذلك بعملية الحجامة، وليس هناك عمر معين للطفل لإجراء عملية الختان؛ فبعض الأسر تجريها للطفل حينما يكون رضيعًا، خصوصًا في الأربعين يومًا الأولى، وبعضها تُجريها حينما يكون عمر الطفل بين السنة الأولى والثانية، وبعضها تؤخر الختان حتى يبلغ الطفل من العمر نحو أربع سنوات ليشتد عوده، وكان أفضل أوقات التطهير هو أشهر الشتاء أو حينما يكون الجو غير حار، ويُفضل الصباح الباكر مقابلة شخصية مع السيد عبدالله بن أحمد البيز. ،   وهناك من يرى أنّ أفضل الأوقات لإجراء الختان هو في أشهر الصيف، إذ يُعتقد أنّ هبوب الرياح البوارح تُساعد على سرعة جفاف الجرح وشفائه السبيعــــي، عبدالله ناصر . اكتشـــــــاف النفط، مرجع سابق، 219. .   وكان المطهر يُستدعى في العادة إلى البيت للقيام بعملية الختان كيلا يتأثر الجرح مع الحركة، ويُحرص على أن تتم عملية الختان لأكثر من طفل من الأسرة أو من أقاربها، وفي بعض الأحيان يتم أخذ الطفل إلى المطهّر للقيام بعملية الختان، وبعد إجراء عملية التطهير يوضع على مكان الجرح بُنّ محموس مطحون لمنع نـزيف الدم.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م