شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: العلاج الشعبي
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الخامس: العلاج الشعبي » رابعًا: مظاهر الثبات والتغيّر

رابعًا: مظاهر الثبات والتغيّر

بعد اكتشاف النفط في المنطقة الشرقية وقيام شركة (أرامكو) بجهودها في الخدمات الصحية بدأت الأحوال الصحية في المنطقة تتغير، فقد قامت هذه الشركة في نهاية الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي (أواسط القرن الرابع عشر الهجري) بإنشاء عدد من المراكز والعيادات الصحية في المنطقة تنفيذًا لاتفاقية مع الحكومة السعودية، وكانت تلك المراكز والعيادات لا تقتصر في تقديم خدماتها على العاملين في الشركة، بل كانت تقدم خدماتها للمواطنين أيضًا، ثم قامت الدولة ممثلة بمصلحة الصحة العامة في بداية الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي بإنشاء عدد من المستوصفات والعيادات الطبية في عدد من مدن المنطقة الشرقية مثل الدمام، والأحساء، ورأس تنورة، والقطيف، وكان لهذه الجهود دور كبير في علاج عدد من الأمراض التي كانت سائدة آنذاك مثل الملاريا والتراخوما والقضاء عليها، وكذلك الأمراض المعدية، كما كان لها دور في انخفاض وفيات الأطفال التي كانت مرتفعة في السابق.

وقد أسهم تحسّن الظروف المعيشية وانتشار الوعي الديني والتعليم في رفع المستوى الصحي في المنطقة والقضاء على الخرافات وكثير من المعتقدات الشعبية وعلى الممارسات غير السليمة في التداوي؛ فالتمائم والأحجبة التي كانت تُعلَّق في رقاب الأطفال والنساء لوقايتهم من الأمراض والجن والعفاريت لم يعد لها أثر، ومثلها العلاج بالزار وخمّ (كنس - مسح) مداخل المنازل لعلاج من به عين.

كما قلَّت طرق العلاج الشعبية التي كانت سائدة في السابق، والتي كان يستخدمها المطببون الشعبيون مثل الحجامة والكي؛ فقد انحسر لجوء الناس إلى مثل تلك الوسائل، ولكن ما زال يُلاحظ اللجوء إلى بعضها وأحيانًا من باب التقليد فقط. وفي ظل توافر الخدمات الصحية الحديثة قلّ الاعتماد على الوصفات الشعبية في علاج الأمراض، وبخلاف ما كان سائدًا في السابق من علاج الكسور والختان عند مطببين شعبيين وقيام الداية بتوليد النساء في المنازل، اقتصرت تلك الممارسات على المستوصفات والمستشفيات الحديثة، ونظرًا إلى اندثار مهنة الغوص فقد تلاشت الأمراض التي كانت مرتبطة بها والتي سبق توضيحها.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م