شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: الألعاب الشعبية
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل الثامن: الألعاب الشعبية » خامسًا: مظاهر الثبات والتغيّر

خامسًا: مظاهر الثبات والتغيّر

كانت الألعاب في السابق - كما لاحظنا - تعتمد على النشاط الحركي مثل السرعة، وقوة التحمل، وقوة الجسم، والمراوغة، كما أنّها تعتمد على اللعب الجماعي أي من خلال روح الجماعة والمنافسة بينهم. وكانت الألعاب - وبخاصةٍ ألعاب الأولاد - تُجرى خارج المنـزل في المزارع أو الطرقات أو في ساحات مفتوحة أو في عيون المياه أو البحر، لذا فالترويح واللعب لا يُمثل عبئًا على الوالدين أو إزعاجًا لهما، كما أنّ الألعاب لا تُحمّل الوالد عبئًا اقتصاديًا؛ فكثير من الألعاب لا يتطلب أدوات أو أجهزة يشتريها الأب، وإذا تطلبت بعض الأدوات فهي أدوات بسيطة تكون من موجودات البيئة ويصنعها الأولاد بأنفسهم.

وفي الوقت الحاضر نجد أنّ كثيرًا من تلك الألعاب اندثرت، وأصبح كثير من الناس لا يعلم عنها شيئًا. وقد تغير نمط الألعاب والتسلية لدى الأولاد في الوقت الحاضر، ومن مظاهر هذا التغير:

اعتماد التسلية والألعاب في الوقت الحاضر على الأجهزة الإلكترونية سواء المنقولة منها التي تعتمد على بطاريات أو الأجهزة الثابتة التي يتم وصلها بشاشة التلفزيون.

أصبح كثير من الألعاب يُمارَس في البيت بدلاً من الخارج.

نمَّت الألعاب الحديثة الروح الفردية في اللعب؛ إذ يُمكن للطفل أن يلعب بمفرده ساعات طويلة، فروح المنافسة النـزيهة التي تصقل الموهبة وتنمي المهارة من خلال تلك الألعاب قد تلاشت وحلَّت محلَّها الألعاب الفردية التي تميت في الطفل تأكيد ذاته في الإطار الجماعي.

طغت على الألعاب الحديثة صفة الترويح السلبي أي الترويح الخالي من النشاط الحركي؛ فالجلوس فترات طويلة لمشاهدة التلفزيون أو لعب الألعاب الإلكترونية - خصوصًا ما يُعرف بـ (البلاي ستيشن) - أصبح سمة مميزة للترويح والتسلية، في حين اعتمد الترويح في السابق على النشاط الحركي مثل السرعة وقوة التحمل والقوة الجسدية.

ارتبطت التسلية في الوقت الحاضر بظهور بعض العادات معها مثل العادات الغذائية؛ إذ إنّ الطفل يُمارس ألعابه وهو يأكل وجبات سريعة أو حلويات أو يشرب مشروبات غازية؛ ماأثرَّ سلبًا على صحة الأفراد.

تتصف الألعاب الحديثة التي تعتمد على الأجهزة الإلكترونية بإشغالها وتحفيزها للذهن والمهارات العقلية مثل كيفية التخطيط لمواجهة المصاعب والخروج من المتاهات.

التسلية واقتناء الألعاب أمر مكلف اقتصاديًا في الوقت الحاضر، فهو يُضيف عبئًا ماليًا على الأسرة لارتفاع قيمة الألعاب.

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م