شـريـط الأخــبار:: مرحباً بكم في موسوعة المملكة العربية السعودية    
  البحــث
 
بحث متقدم


 
 

الصــور
السابق التالي
الخــرائط
السابق التالي
   
المنطقة: الشرقية
الباب: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد
الفصل: أساليب التعليم التقليدية
رئيس اللجنة العلمية: أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز اليوسف (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
إعداد: أ.د. راشد بن سعد الباز (أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التحكيم العلمي: أ.د. أبو بكر بن أحمد باقادر (أستاذ علم الاجتماع ، وكيل وزراة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية الثقافية) - أ.د. إبراهيم بن مبارك الجوير (أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد

الصفحة الرئيسة » المنطقة الشرقية » الباب الرابع: الأنماط الاجتماعية والعادات والتقاليد » الفصل العاشر: أساليب التعليم التقليدية » أولاً: أنماط التعليم » المساجد

د - المساجد:

كان للمساجد - إضافة إلى ما سبق - دور مهم في نشر التعليم والثقافة من خلال دروس الوعظ والإرشاد وإقامة الندوات والحلقات، وتُعَدُّ المساجد مثالاً للتعليم المفتوح الذي لا يتقيد بعمر أو مستوى دراسي، وكانت هذه الأنشطة تقتصر على العلوم والموضوعات الدينية مثل ما يتصل بتفسير القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه، وكانت تُقام بعد الصلوات أو يُخصص وقت معين من أيام الأسبوع لإقامة الدرس أو الندوة، وقد استفاد أهالي المنطقة من هذا النمط من التعليم، كما أنّ بعض العلماء الذين اشتغلوا في الوظائف الدينية مثل القضاء والوعظ والإمامة والإرشاد والتدريس وعاقدي الأنكحة استفادوا من الأنشطة التعليمية والثقافية في المساجد.

وكان من يقوم بإلقاء الدروس والمحاضرات في المساجد لا يتقاضى مقابلاً ماديًا على ذلك، بل يقوم بذلك طلبًا للأجر من الله تعالى وإيمانًا بواجبه ومسؤوليته في تعليم الناس وتثقيفهم، وتكريمًا لمن يقوم بالتدريس والوعظ في المساجد يُطلق عليه لفظ (شيخ) تمييزًا له عمن يقوم بالتعليم في الكتّاب أو في مدارس الوعظ والإرشاد، ومن أبرز مساجد الأحساء التي اشتهرت بالدروس الدينية والحلقات العلمية مسجد آل بداح في حي الرفعة بالهفوف، وكذلك مسجد آل عبدالقادر في المبرز عبدالفتاح الحلو، شعراء هجر من القرن الثاني عشر إلى القرن الرابع عشر، (الرياض: دار العلوم، 1401 هـ )؛ السبيعــــي، عبدالله ناصـــر. اكتشـــاف النفط، مرجع سابق،41. .  

وركز التعليم في المنطقة الشرقية على العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية؛ لذا فإنّ الأسر القادرة اقتصاديًا التي تُريد لأبنائها أو أفرادها تعلم العلوم الحديثة كانت تبعثهم إلى بلاد مثل البحرين والهند والعراق والحجاز ولبنان ومصر.

ومن الخصائص التي اتصف بها التعليم في المنطقة الشرقية التزام المدارس والمساجد بمذهب مُعين في التعليم تبعًا لأفراد الأسرة التي تقوم بالتدريس، فقد كان آل مبارك يُدرسون وفقًا للمذهب المالكي، وآل عبدالقادر وفقًا للمذهب الشافعي، وآل ملا وفقًا للمذهب الحنفي، وكان التدريس في القطيف يتبع المذهب الشيعي الحامد، عبدالله. الشعر في الجزيرة العربية، مرجع سابق. .  

السابق   التالي
جميع الحقوق محفوظة لمكتبة الملك عبد العزيز العامة © م